* (القرار 140 في الطعن 189 لعام 1974) (الهيئة من المستشارين السادة: الخطيب والخزندار والعجلاني).

جنسية
جنسية ـ تجريد من الجنسية ـ أحوال مدنية ـ اختصاص
1 ـ إن المسائل الخاصة بالجنسية تعتبر من صميم الأمور الداخلة في كيان الدولة بوصفها رابطة سياسية وقانونية بين فرد ودولة، يتصل بالنظام العام فكانت موضوعاتها منبثقة من سيادة الدولة ذاتها، وعلى هذه الاعتبارات، خول وزير الداخلية صلاحية الإشراف على تطبيق قانون الجنسية، وتنفيذ أحكامه، ومن هنا كانت مباشرة الدعوى في الأصل من قبل وزارة الداخلية بحسبانها الطرف الذي يمثل الدولة في رابطة الجنسية أمام القضاء كافية لكي تنتج آثارها، ويصدر حكم واحد يكون قائماً ذا حجية قاطعة أمام جميع الجهات.
2 ـ إن قواعد الجنسية وأحكامها، ذات الصلة بالقانون العام وبالحقوق السياسية، والتي تخضع لرقابة القضاء الإداري طبقاً لقانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 قبل صدور المرسوم التشريعي رقم 276 لسنة 1969، تخرج من نطاق الأحوال المدنية والسجل المدني الذي تحكمه نصوص مستقلة، رسمت إجراءات خاصة بشأن ترقين قيود الخارجين على أحكامه، وجعلت القضاء العادي حكماً يتولى الفصل في المنازعات التي تثور حول صحة هذه القيود، فلكل مجاله، ولك نطاقه ومداه.
3 ـ إن مؤدى الدعوى التي باشرتها وزارة الداخلية اقتلاع قيد شخص من السجل المدني بوصفه سورياً بالولادة، وهو أمر يخرج عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري.