Call us now:
– صرف من الخدمة – اختصاص القضاء الإداري.
1- إن قرار الصرف من الخدمة الذي أقيمت دعوى الإلغاء ضده قبل صدور المرسوم التشريعي ذي الرقم 71 لسنة 1963 يبقى خاضعاً لرقابة مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري.
2- إن حق الإدارة في اتخاذ قرار بصرف أي موظف من الخدمة هو حق أصيل مرده إلى النصوص الدستورية الخاصة بموجب هيمنة الحكومة على تسير المرافق العامة بما يحقق الصالح العام وإلى النصوص التشريعية المقررة لهذا الحق، ولذا يعتبر قرار الصرف من الخدمة قائماً على سببه المبرر له قانوناً متى استند إلى وقائع صحيحة مستمدة من أصول لهاا وجود ثابت في الأوراق وكانت تلك الوقائع تنتج هذه النتيجة مادياً أو قانونياً، ورقابة القضاء الإداري تنحصر في التحقق مما إذا كانت هذه النتيجة مستخلصة استخلاصاً سائغاً من أصول موجودة ومن مدى صحة تكييف الوقائع التي قام عليها ركن السبب.
3- لئن كان الأصل أن الإدارة غير ملزمة بتسبيب قرارتها ما لم يكن ثمة نص قانوني صريح على وجوب التسبيب وإن المادة 85 من قانون الموظفين الأساسي قد أعفت الإدارة من تسبيب قرارها بالصرف من الخدمة إلا أن هذا الحكم قانوني غير ناج من نطاق مبدأ تمشى عليه الفقه والقضاء الإداريان ومبناه أنه حيثما تتطوع الإدارة ببيان سبب قرارها من ذاتها أو بناء على طلب من القضاء تعود رقابة القضاء الإداري إلى ممارسة سلطتها المعتادة.
4- إن المفروض واقعاً وقانوناً أن مجلس الوزراء عند ممارسته صلاحياته المخولة له بالمادة 85 من قانون الموظفين الأساسي بصرف موظف من الخدمة إنما يستقي الأسباب المبررة لهذا الصرف من جهازه الإداري الفني ووزيره المختص، فإذا ثبت بالدليل القاطع أن جهاز الإدارة الفني لم يتقدم بأي اقتراح أو مشروع بتسريح الموظف كما أن اقتراح الوزير المختص قد بني على أسباب شابها غلط في صحتها وثبت أنها لا تأتلف مع حقيقة الأمر والواقع إن مرسوم التسريح يغدو مشوباً بعيب الانحراف لغلط في صحة الأسباب التي بني عليها.
5- إن تقديم طلب إنهاء الخدمة من الموظف وقبوله ليس عملية تعاقدية تنتهي بها خدمة الموظف بل هي عملية إدارية ينبغي تنفيذها بحسن نية وبرضاء صحيح.