* (القرار 247 في الطعن 53 لعام 1974) (الهيئة من المستشارين السادة: الخطيب والحلبي والعجلاني).

مدارس خاصة
مدارس خاصة ـ الاستيلاء عليها ـ أعمال السيادة
1 ـ إن قرار الاستيلاء الموقت، يعتبر قراراً إدارياً نهائياً صالحاً ليكون محلاً للطعن بالإلغاء، فليس مقبولاً القول بأن انقضاء مدة تنفيذه، يجعل استمرار الطعن فيه غير ذي أثر عملي أو غير ذي موضوع، ذلك لأن انقضاء مدة تنفيذ القرار الطعين، لا يسلب مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري صلاحية النظر في المطاعن الموجهة إليه، ولا يرفع يده عنها، وإلا لضاع الحق المطلوب في بحران إجراءات التقاضي، إذا ما سعت الإدارة ـ وهي تملك ذلك بفضل قوة التنفيذ المباشر لقراراتها ـ لتنفيذ قرارها بالسرعة التي تبتغيها واستنفذت غرضها منه، قبل أن تمكن خصمها من الوصول إلى حكم حاسم يدفع به غائلة القرار.
2 ـ إن مداخلة كل من مدير التربية، بحسب القانون رقم 160 لسنة 1958 وتعديلاته تقتصر على مراقبة الأمور التعليمية في المدارس الخاصة، مثل سير التعليم على موجب المناهج المقررة وتقيد المدرسة بالتعليمات والبلاغات التي تصدر إليها من وزارة التربية، واستيفاء هيئة المدرسين الشروط اللازمة من حيث التأهيل وغيره من شروط قانونية، وفرض المؤيدات أو التدابير بحق المدرسة المخالفة لأي من المناهج أو الواجبات المنصوص عليها في القانون 160 المذكور وتعديلاته، ولا تتعداها إلى اتخاذ الإجراءات المانعة للتمرد فلا يحق لمدير التربية أن ينصب نفسه كضابطة إدارية أو قضائية، مهمتها حفظ النظام العام، والحيلولة دون أعمال الشغب فمثل هذه الأمور موكولة إلى المختصين بحكم القانون بحيث يمتنع على غيرهم مباشرتها أو التصدير لها بأي شكل من الأشكال.
3 ـ إن المدرسة الخاصة وهي مؤسسة تعليمية مستقلة بكيانها عن بنائها ومحتواها، وأن ما يصدر من جرائم من أحد القائمين على إدارتها أو حراستها، يجب ألا يطال أصحابها أو مالكيها، أو يمس حقوقهم بشيء، فسلطان مدير التربية يقف عند حدود الرقابة والتفتيش على المدرسة كمؤسسة تعليمية فقط، ولا يمتد إلى أصحابها أو مالكيها أو أموالها فضلاً عن عقاراتها.
4 ـ إن ما صدر عن مدير التربية من قرار بالاستيلاء الموقت، على المدرسة موضوع الدعوى جزاء ما عزي إلى أصحابها من تمرد على تطبيق أحكام المرسوم التشريعي رقم 127 لسنة 1967 وشغب أخل بالأمن، يعتبر خروجاً على ما يتمتع به من صلاحيات، وتجاوزاً على ما يملكه من اختصاصات يجعل القرار المطعون فيه جديراً بالإلغاء.