Call us now:
مدارس خاصة
مدارس خاصة ـ إغلاق إداري ـ أعمال السيادة ـ مهام مدير التربية ولجنة شؤون التعليم الخاص
1 ـ إن ما يسمى بأعمال السيادة، التي عرفها القانون وليدة الاجتهاد الإداري في فرنسة، ونصت عليها أحكام المادة 12 من قانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 إنما يقصد بها تلك الأعمال والتصرفات الصادرة عن السلطات العليا والتي يرتأي القضاء الإداري ذاته، أنها يجب أن تبقى بمنأى عن الرقابة القضائية، بسبب من عدم الملاءمة أو مصلحة عليا للدولة يراها، هذا فضلاً عن أن طائفة أعمال السيادة المعترف لها بهذه الصفة هي في تقلص مستمر في مفهوم الاجتهاد والفقه الإداريين فهي لا تشمل فيهما سوى الأعمال السياسية الهامة كحالات الحرب، والعلاقات الخارجية، وممارسة رئيس الدولة لبعض مهامه الدستورية وكبعض علاقات الحكومة بالسلطة التشريعية.
2 ـ إن قرار الإغلاق الإداري، هو قرار من نوع باقي القرارات الإدارية النهائية، تخضع لما تخضع له من الرقابة القضائية، ويوزن بميزان القانون والعدل، ولا ينجيه من ذلك إحاطته بهالة من نظرية عمل السيادة البعيدة عنه، لا تنفع في رد سهام الطعن الموجهة إليه.
3 ـ إن مداخلة كل من مدير التربية، ولجنة شؤون التعليم الخاص، بحسب القانون رقم 160 لسنة 1958 وتعديلاته تقتصر على مراقبة الأمور التعليمية في المدارس الخاصة، مثل سير التعليم على موجب المناهج المقررة وتقيد المدرسة بالتعليمات والبلاغات التي تصدر إليها من وزارة التربية، واستيفاء هيئة المدرسين الشروط اللازمة من حيث التأهيل وغيره من شروط قانونية، وفرض المؤيدات أو التدابير بحق المدرسة المخالفة لأي من المناهج أو الواجبات المنصوص عليها في القانون 160 المذكور وتعديلاته، ولا تتعداها إلى اتخاذ الإجراءات المانعة للتمرد، فلا يحق لكل من مدير التربية أو لجنة شؤون التعليم الخاص أن تنصب نفسها كضابطة إدارية أو قضائية، مهمتها حفظ النظام العام، والحيلولة دون أعمال الشغب فمثل هذه الأمور موكولة إلى المختصين بحكم القانون بحيث يمتنع على غيرهم مباشرتها أو التصدي لها بأي شكل من الأشكال.