الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات 1440

إن وقائع هذه الدعوى تشير إلى أن المدعي عليه بهجة استحصل على كتاب من شعبة التجنيد في جسر الشغور يفيد أنه معفى من الخدمة الإلزامية ولا مانع من اشتراكه في فحص الشهادة الثانوية ولكن هذا الكتاب لم يوقع من رئيس الشعبة ولما قدمه إلى مديرية التربية في اللاذقية وتبين أنه غير موقع فكلف باستكمال هذا النقص فقام بالتوقيع بخط يده ثم اكتشف أمره.
فلما كان المدعى عليه لم يوقع الكتاب باسمه الشخصي نيابة عن رئيس الشعبية بل كتب توقيعاً آخر فلا يعد منتحلاً صفة رسمية ولم يمارس صلاحياتها فلا تنطبق عليه أحكام المادة 382 من قانون العقوبات.
ولما كان الكتاب الذي يحمله المدعي عليه لا يخرج عن كونه بياناً أعطته شعبة التجنيد لتسهيل مهمته بدخول الفحص واعتباره معفى من خدمة العلم وهو بهذا المعنى يعد كمصدقة يعطيها موظف عام للاستفادة منها في عمل معين ولا يخرج عن مثلاته من المصدقات والوثائق المذكورة في المادة 452 من قانون العقوبات لوحدة العلة والتماثل الكلي والانطباق التام بينهما.
(سورية قرار جنحي 824 تاريخ 9/4/967 قق 1065 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 1525)