الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات 2798

إن الإعفاء المنصوص عليه في المادة 312 عقوبات مصري ليس له من أثر من جهة قيام الجريمة. غاية الأمر أن من يشمله الإعفاء لا توقع عليه أية عقوبة عن الجريمة التي نص على إعفائه من عقوبتها. أما سائر من قارفوها معه فإنهم يعاقبون وذلك لا على أساس أنهم ارتكبوها وحدهم بل على أساس أنها وقعت منهم وهو معهم. وإذن فإذا كان وجوده معهم من شأنه تغيير وصف الجريمة أو تشديد عقوبتها في ذاتها فإنهم يعاملون على هذا الاعتبار أي كما لو كان هو الآخر معاقباً. لأن الإعفاء من العقوبة خاص به فلا يستفيد منه غيره. وإذن فإذا كان المتهم قد اتفق مع ولدي المجني عليه على سرقة ماله ودخلوا هم الثلاثة منزله لهذا الغرض بواسطة نقب أحدثوه فيه. وكان أحد الولدين يحمل بندقية أخذها من المتهم وصعد بها إلى السطح ثم أطلقها على والده وهو نائم في الحوش فأراده قتيلاً فإن المحكمة لا تكون مخطئة إذا اعتبرت واقعة الشروع في هذه السرقة جناية وعاملت المتهم على هذا الأساس فعدتها ظرفاً مشدداً للقتل الذي اقترنت به مادام هو – خلافاً لولدي المجني عليه – لا شأن له بالإعفاء من العقوبة.
(مصر قرار 746 تاريخ 21/5/945 مج 763 – الموسوعة القانونية لأنس كيلاني – قانون العقوبات – قاعدة 3131)