أصول مدنية تفسير حكم من مجموعة القواعد القانونية التي أقرتها الهيئة العامة لمحكمة النقض من عام 1988 حتى 2001

إن الحكم الصادر برد طلب التفسير يسري عليه ما يسري على الحكم القاضي بالتفسير من القواعد الخاصة بطرق الطعن العادية وغير العادية. أي أن أحكام المادة 217 أصول محاكمات تنطبق على حالتي قبول التفسير أو رده.
مآل طلب العدول
أصدرت الغرفة المدنية الثانية في محكمة النقض قراراً برقم 2263 تاريخ 25/7/1993 في القضية رقم أساس 7122 لعام 1993 يتضمن أن أحكام المادة 217 أصول محاكمات قد نصت على أن الحكم الصادر بالتفسير يعتبر من كل الوجوه متمماً للحكم الذي يفسره ويسري عليه ما يسري على هذا الحكم من القواعد الخاصة بطرق الطعن العادية وغير العادية.
وإن محكمة النقض بقرارها رقم 57 تاريخ 27/7/1958 قد قضت بأن الحكم الصادر برد طلب التفسير يقبل الطعن. وسارت محكمة النقض على ذلك بالعديد من قراراتها.
وبما أن الهيئة طالبة العدول ترى من استقراء المادة 217 أصول محاكمات المتضمنة أن الحكم الصادر بالتفسير تسري عليه القواعد الخاصة بطرق الطعن العادية وغير العادية إنما يشمل الحكم الصادر بالتفسير أو برده وسواء قضى للمدعي أم لم يقض له. فهي تطلب العدول عن الاجتهاد المشار إليه وأمثاله وتقرير المبدأ المتضمن أن الحكم الصادر بالتفسير أو برده خاضع لكافة طرق الطعن.
النظر بالطلب
من حيث أن المادة 217 أصول محاكمات قد نصت على أن الحكم الصادر بالتفسير يعتبر من كل الوجوه متمماً للحكم الذي يفسره ويسري عليه ما يسري على هذا الحكم من القواعد الخاصة بطرق الطعن العادية وغير العادية.
ومن حيث أن تساوي مراكز الخصوم من المبادئ المقررة فقهاً وقضاء وعدالة مما يحتم قيام الاجتهاد على أساس تلك المبادئ.
ومن حيث أن عبارة الحكم الصادر بالتفسير الواردة في المادة المذكورة يمكن حملها على أنها تعني الحكم الصادر بالدعوى التفسيرية حتى يمكن تحقيق التوازن بين مراكز الخصوم والأمر في كلتا الحالتين من المتوجب عرضه على كافة مراجع الطعن للفصل فيه والقول بغير ذلك إنما يوفر ميزة لخصم على آخر وهو أمر غريب عن سنن القضاء والاجتهاد القضائي في تفسير القانون إنما وجد لمعالجة مختلف الظواهر.
ومن حيث أن الهيئة العامة ترى أن الحكم الصادر بالدعوى التفسيرية قابل للطعن سواء أكان الحكم قد قضى بقبول طلب التفسير أم برده.
لذلك تقرر بالاتفاق وفقاً لمطالبة النيابة العامة
1 تقرير المبدأ التالي (إن الحكم الصادر برد طلب التفسير يسري عليه ما يسري على الحكم القاضي بالتفسير من القواعد الخاصة بطرق الطعن العادية وغير العادية أي أن أحكام المادة 217 أصول محاكمات تنطبق على حالتي قبول التفسير أو رده. والعدول عن كل اجتهاد مخالف).
2 تعميم هذا الاجتهاد على كافة المحاكم والدوائر القضائية.
3 إعادة الملف لمرجعه.
(هيئة عامة قرار 123 أساس 255 تاريخ 22/8/1994 كتاب مجموعة القواعد القانونية التي أقرتها الهيئة العامة لمحكمة النقض من عام 1988 حتى 2001 منشورات المكتبة القانونية الجزء الأول الصفحة 482)