أصول مدنية مخاصمة القصور بالتعليل عدم الرد على كافة الدفوع من مجموعة القواعد القانونية التي أقرتها الهيئة العامة لمحكمة النقض من عام 1988 حتى 2001

إن القصور في تدليل الحكم وعدم الرد على دفوع الخصم لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً.
إن الإيجاز بالتعليل والقصور بالتسبيب وإن كان يشكل سبباً لنقض الحكم إلا أنه من غير الممكن أن يرقى إلى درجة الخطأ المهني الجسيم.
النظر في الدعوى
من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال القرار الصادر عن الغرفة الجزائية في محكمة النقض برقم 2311/415 تاريخ 28/12/1986 لوقوع الهيئة التي أصدرته في الخطأ المهني الجسيم مع إلزامها بالتضمينات.
ومن حيث أن الجهة المخاصمة سبق لها وأن تقدمت بشكواها ضد المدعى عليه جودت الذي كان يعمل لديها متهمة إياه بجرائم التزوير واستعمال المزور وإساءة الأمانة وقضت محكمة البداية ببراءة المدعى عليه من جرم التزوير واستعمال المزور واعتبرت الخلاف مدنياً بين الطرفين لجهة جرم إساءة الأمانة وصدق القرار استئنافاً ونقضاً من قبل هيئة المخاصمة.
ومن حيث أن الاجتهاد مستقر على أن القصور في تدليل الحكم وعدم الرد على دفوع الخصم على فرض وقوعه لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً (نقض قرار 2091 تاريخ 15/12/1986) كما أن الأخطاء العادية على فرض وقوعها من قبل المحكمة كالإيجاز في التعدليل والقصور في التسبيب وإن كان قد يشكل سبباً لنقض الحكم إلا أنه من غير الممكن أن يرقى إلى درجة الخطأ المهني الجسيم ولا يجوز مخاصمة القاضي من أجله.
(قرار 339 تاريخ 27/3/1984) الوسيط من شرح قانون المرافعات المصري رمزي سيف ص66.
ومن حيث أن القرار المخاصم قد صادق على الحكم البدائي المتضمن براءة المدعى عليه من جرم التزوير واستعمال المزور فهذا يعني أن ما ادعى بتزويره من الوثائق هي صحيحة وباستطاعة المؤسسة المدعية اللجؤ إلى القضاء لتصفية خلافاتها المالية على هذا الأساس ومما يجعل ما جاء في حيثيات القرار من أن الخلاف بين الطرفين هو من الأمور المدنية محمول على كافة العلاقات المالية المتشعبة بين الطرفين يمكن الإدعاء بها مدنياً ولكن مع الأخذ بعدم وجود تزوير في الوثائق المدعى بتزويرها بعد أن ثبت براءة المدعى عليه من جرم التزوير.
ومن حيث أن طلب المخاصمة يغدو على هذا الأساس غير مقبول في الشكل.
لذلك تقرر بالاتفاق وخلافاً لمطالبة النيابة العامة
رد الدعوى شكلاً.
(هيئة عامة قرار 64 أساس 2 تاريخ 2/5/1994 كتاب مجموعة القواعد القانونية التي أقرتها الهيئة العامة لمحكمة النقض من عام 1988 حتى 2001 منشورات المكتبة القانونية الجزء الأول الصفحة 528)