Call us now:
من غير الجائز إقامة دعوى واحدة من قبل عدة مدعين ما لم تكن حقوقهم ناشئة عن التزام واحد وسواء أكان عقداً أو عملاً غير مشروع أو إثراء بدون سبب أو غير ذلك.
النظر بالطلب
من حيث أن المادة 59 أصول محاكمات مدنية قد أجازت إقامة دعوى واحدة من قبل عدة مدعين إذا كانت الدعوى مرفوعة بمقتضى سبب قانوني واحد.
ومن حيث أن السبب هو منشأ الالتزام سواء أكان عقداً أو عملاً غير مشروع أو إثراء بلا سبب أو غير ذلك فلا بد من أن يكون واحداً بالنسبة لكافة المدعين حتى يمكن لهم إقامة دعوى واحدة من قبل كافة المدعين طالما أن السبب القانوني هو سبب واحد أما في الدعاوى الناشئة عن عقود متعددة كعقود العمل فإنه من غير الجائز لأصحاب تلك العقود إقامة دعوى واحدة للمطالبة بحقوقهم الناجمة عن تلك العقود طالما أن السبب القانوني ليس واحداً فلكل عقده ومطالبيه الخاصة به والقول بغير ذلك يؤدي إلى حصر عدد لا يحصى من المدعيين في دعوى واحدة يطالبون فيها بحقوق ناشئة عن عقود عمل مختلفة ولكل أدلته وبراهينه وتؤدي إلى إطالة أمد الدعوى وإلزام أحد المدعين الذي أثبت دعواه انتظار المدعي الآخر لإثبات دعواه وفي ذلك ما يتعارض مع قواعد أصول المحاكمات وحسن سير العدالة حتى أن المشرع نفسه الذي أعطى في المادة 68 من المرسوم التشريعي رقم 84 تاريخ 26/6/1968 المعدل بالمرسوم التشريعي رقم 1 تاريخ 10/1/1972 للنقابة وللاتحاد المهني ولاتحاد عمال المحافظة وللاتحاد العام حق التقاضي بالنسبة لجميع العمال من ممارسي المهنة وأجاز لها إقامة دعوى واحدة عن العمال اشترط أن تكون الطلبات ذات صفة واحدة وإن كانت ناشئة عن أسباب قانونية مختلفة.
(هيئة عامة قرار 246 أساس 377 تاريخ 1997 كتاب مجموعة القواعد القانونية التي أقرتها الهيئة العامة لمحكمة النقض من عام 1988 حتى 2001 منشورات المكتبة القانونية الجزء الأول الصفحة 572)