Call us now:
لا يقبل من طالب المخاصمة رمي القضاة المشكو منهم بالخطأ المهني الجسيم إن هم اتبعوا القرار الناقض.
النظر في الدعوى
من حيث أن ظاهر أوراق دعوى المخاصمة يفيد أن المطلوب مخاصمتها وفاء ادعت أن طالب المخاصمة زوجها تزوجها بعد أن تظاهر بالإسلام وأنه أنجب منها بنتاً ثم ظهر فيما بعد أنه مسيحي وأنها لذلك تطلب تثبيت الزواج والنسب وإبطال عقد الزواج ثم عدلت عن طلب إبطال الزواج بعد أن ثبت على الإسلام وطلبت تثبيت نسب البنت الثانية المولودة بعد رفع الدعوى. فقضت المحكمة الشرعية بحكمها رقم 1161 لعام 1980 بإشهار إسلام طالب المخاصمة وتثبيت زواجه من المطلوب مخاصمتها وفاء وتثبيت نسب البنتين.
وبطعن طالب المخاصمة قررت محكمة النقض الغرفة الشرعية بتاريخ 11/3/1981 نقض الحكم جزئياً تأسيساً على أن المحكمة لم تلحظ تصريح طالب المخاصمة بأنه نصراني وأثر هذه الردة على عقد الزواج.
وبإحالة الدعوى إلى المحكمة الشرعية اتباعاً لقرار محكمة النقض الناقض قضت المحكمة الشرعية بعد أن ناقشت أمر الردة وأثره على الزوجية بتثبيت الزواج بين الطرفين.
فطعن طالب المخاصمة بالحكم المذكور فقررت محكمة النقض الهيئة المشكو منها برفض الطعن تأسيساً على أن مؤدى قرار محكمة النقض الناقض إبرام إسلام الطاعن وزواجه ونسب البنتين. وإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد ناقشت أمر الردة وأثره على الزوجية مناقشة صحيحة.
ومن حيث أن مبنى طلب المخاصمة هو أن قضاة الغرفة الشرعية في محكمة النقض المشكو منهم إذ قرروا رفض الطعن فقد ارتكبوا الخطأ المهني الجسيم.
ومن حيث أن الوقائع المبسوطة آنفاً إذ هي مستندة إلى الثابت في أوراق دعوى المخاصمة فلا يسمع من طالب المخاصمة المجادلة فيها ما لم تكن مجادلته مؤيدة بدليل رسمي أودعه مع طلب المخاصمة.
ولما كان ذلك فيكون طالب المخاصمة إذ لم يربط المخاصمة قرار محكمة النقض الناقض فلا يسمع منه المجادلة في الوقائع التي أتى عليها القرار موضوع دعوى المخاصمة والحكم الصادر عن المحكمة الشرعية رقم 1161 لعام 1980 القاضي بإعلان إشهار إسلام طالب المخاصمة وتثبيت زواجه بالمطلوب مخاصمتها وفاء وتثبيت الابنتين شيرين وريم من والديها المتداعيين.
ومن حيث أن قرار محكمة النقض الناقض الصادر بتاريخ 11/3/1981 عن الغرفة الشرعية في محكمة النقض بنقض الحكم الشرعي رقم 1161 لعام 1980 جزئياً لجهة أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تلحظ تصريح طالب المخاصمة بأنه نصراني وأثر هذه الردة على عقد زواجه بالمطلوب مخاصمتها وفاء يجعل الحكم الشرعي رقم 1161 لعام 1980 بإعلان إشهار إسلام طالب المخاصمة مسألة مبتوتاً فيها لا يجوز إعادة البحث فيها من جديد مراعاة لحجية القرار الناقض على ما هو عليه قضاء محكمة النقض (نقض رقم 1310 لعام 1984 ونقض رقم 782 لعام 1987).
ومن حيث أنه يتحتم على محكمة الموضوع التي تحال إليها الدعوى وعلى الغرفة ذات العلاقة في محكمة النقض اتباع النقض ومراعاة حجية الحكم الناقض عندما يطعن في نفس القضية للمرة الثانية متى فصل الحكم الناقض في تطبيق القانون على واقع مطروح على المحكمة على ما هو قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض في قرارها رقم 25 لعام 1987 بحسبان أن الحكم بمقتضى القواعد العامة وما استقر عليه الفقه والاجتهاد يحوز حجية الأمر المقضي به حتى ولو كان مشوباً بعيب في الشكل أو صادراً ضد خصم غير أهل للتقاضي أو اشتمل على خطأ في تطبيق القانون وحتى ولو كان مخالفاً للنظام العام ما لم يكن الحكم مشوباً بالغش أو كان نتيجة تواطؤ بين الخصمين.
ومن حيث أن طالب المخاصمة لم يبين في السبب السابع من أسباب الطعن الدفوع التي لم يرد عليها القضاة المشكو منهم. فيتعين الالتفات عن السبب المذكور.
وإذ الأمر على ما سلف فلا يقبل من طالب المخاصمة رمي القضاة المشكو منهم بالخطأ المهني الجسيم إن هم اتبعوا القرار الناقض.
ومن حيث أنه بمقتضى ما سلف تكون دعوى المخاصمة غير قائمة على أساس صحيح يجيز قبولها شكلاً.
(هيئة عامة قرار 1 أساس 20 تاريخ 7/1/1988 كتاب مجموعة القواعد القانونية التي أقرتها الهيئة العامة لمحكمة النقض من عام 1988 حتى 2001 منشورات المكتبة القانونية الجزء الأول الصفحة 622)