Call us now:
إن دعوى المخاصمة تقام على هيئة المحكمة كاملة عندما يصدر الحكم بالإجماع وعلى أكثريتها عندما يصدر الحكم بالأكثرية. وإن إبطال الحكم الصادر بالإجماع يجب أن يكون صادراً بمواجهة كافة القضاة الذين أصدروه.
النظر في الدعوى
إن الهيئة الحاكمة بعد إطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة رقم 5704 تاريخ 10/10/1990 والمتضمنة طلب رد الدعوى شكلاً. وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي
في الشكل
حيث أن الحكم محل المخاصمة صادر عن الدائرة الجزائية في محكمة النقض بالإجماع برئاسة نائب الرئيس السيد محمد أسعد وعضوية المستشارين السيدين محمد فاروق وأحمد.
وحيث أن طالب المخاصمة أقام دعواه على القضاة السادة أسعد وفاروق وهاشم.
وحيث أن القاضي السيد هاشم لم يشترك في إصدار الحكم المذكور فتغدو المخاصمة بمواجهة قاضيين فقط من القضاة الذين أصدروه.
وحيث أن دعوى المخاصمة التي تقام بسبب حكم صادر عن محكمة لا تقام على أحد قضاتها إنما تقام على هيئة المحكمة كاملة عندما يصدر الحكم بالإجماع وعلى أكثريتها عندما يصدر الحكم بالأكثرية لأن الحكم ليس من عمل قاض واحد وإنما هو من عمل هيئة المحكمة مجتمعة إذا كان صادراً بالإجماع ومن عمل أكثريتها إن هو صدر بالأكثرية ذلك لأن محكمة المخاصمة في حالة قبولها الحكم الصادر بالإجماع يجب أن يكون بمواجهة كافة القضاة الذين أصدروه.
أما الحكم الصادر بالأكثرية فيكفي اختصام الأكثرية التي يعود إليها طالب المخاصمة الخطأ المهني الجسيم أو السبب الموجب للمخاصمة على ما هو قضاء هذه المحكمة في الحكمين رقم 29 لعام 1981 ورقم 16 لعام 1987.
ولما كان الأمر كما سلف فيكون اختصام طالب المخاصمة رئيس الدائرة الجزائية وأحد المستشارين فقط دون المستشار الثاني رغم صدور الحكم بالإجماع في غير محله ويتعين عدم قبول الدعوى شكلاً.
لهذا وعملاً بالمواد 486 و492 و494 من قانون أصول المحاكمات تقرر بالإجماع
1 رد الدعوى شكلاً.
2 تضمين المدعي الرسوم والنفقات وتغريمه ألف ليرة سورية ومصادرة التأمين وحسمه من الغرامة.
3 حفظ الأوراق.
(هيئة عامة قرار 51 أساس 90 تاريخ 23/10/1990 كتاب مجموعة القواعد القانونية التي أقرتها الهيئة العامة لمحكمة النقض من عام 1988 حتى 2001 منشورات المكتبة القانونية الجزء الأول الصفحة 652)