* (القرار 85 في الطعن 34 لسنة 1975) (الهيئة من المستشارين السادة: الخزندار والحلبي والعجلاني).

تأمين ومعاشات
تأمين ومعاشات. الحكم على عسري بالتجريد المدني ـ سقوط المعاش ـ صدور قانون العفو العام ـ آثاره على الحقوق التقاعدية الساقطة.
1 ـ إن (العسكري) الذي تقرر تجريمه بجناية المؤامرة على ارتكاب الفتنة، والحكم عليه بالأشغال الشاقة مدة ثلاث سنوات، وبتجريده مدنياً، وذلك بموجب القرار الصادر عن المحكمة العرفية بتاريخ 26/9/1957 الذي اكتسب الدرجة القطعية بتاريخ 1/5/1958 فسقط بذلك حقه بالمعاش نهائياً، اعتباراً من تاريخ 1/5/1958 وانتقل هذا الحق إلى عياله كما لو توفي، وأصدرت الإدارة من بعد القرار رقم 2943/ وبتاريخ 7/10/1958 بإسقاط حقه في المعاش، وبتخصيص أفراد أسرته المعاش المستحق لهم.
2 ـ ليس للعفو العام أي أثر على الحقوق التقاعدية الساقطة عن المتقاعد، فتظل تلك الحقوق منتقلة إلى عياله كما لو توفي، أساس ذلك أن العفو العام وإن كان يسقط العقوبات الأصلية والفرعية والإضافية بسبب محوه للجريمة، إلا أنه لا يعيد ما سقط من حقوق. فالساقط لا يعود، إلا إذا وجدت نصوص قانونية تسمح بذلك، وهو أمر مفتقد في الحالة المعروضة.
3 ـ إن الأحكام والنصوص التي تتصل بالقانون الإداري تعتبر جميعها قواعد آمرة، لا تملك الإدارة ذاتها السير على خلافها ـ لذا لا يلتفت إلى توافق الإدارة مع خصمها على اعتماد طريق أو نهج لا تجيزه أو تسمح به تلك القواعد، ومن هنا كان لا بد من إنزال حكم القانون في الواقعة المعروضة بعيداً عن التصورات التي قامت لدى الإدارة، والتي دفتها للسير في طريق إعادة المعاش التقاعدي للطاعن، بعد أن كان المعاش ساقطاً بصورة نهائية حسبما تقضي به النصوص النافذة.