المبدأ أصول – تبليغ – إخفاء موطن – غش – بطلان .من المحامون 2003

القضية 2017 أساس لعام 2001
قرار 2453 لعام 2001
تاريخ 30/12/2001
محكمة النقض – الغرفة المدنية الثانية
المبدأ أصول – تبليغ – إخفاء موطن – غش – بطلان .
إذا كان أحد الخصوم على معرفة بمحل إقامة خصمه الاخر وبعنوانه وكتمه على المحكمة بنية سيئة وأبان موطناً لا يسكنه وبقصد تبليغه تبليغاً شكلياً لحرمانه من الاطلاع على الدعوى ومستنداتها ومن حق الدفاع فيها بقصد الحصول بغفلة منه على حكم قضائي . فيكون قد ارتكب الغش الموجب لبطلان التبليغات الجارية .
أسباب الطعن
1 – الطاعنان مسافران إلى ليبيا والمطعون ضدها على علم بذلك وأخفت ذلك على محكمتي الموضوع .
2 – بطلان إجراءات مذكرات التبليغ (الدعوة والإخطار) أمام محكمتي الموضوع والمحكمة لم تدقق في صحة التبليغات وخالفت المادة /32/أصول .
3 – الطاعن بشار أرسل الأموال والده وضماناً لحقه قام والده بتنظيم وكالة خاصة ليقوم بتسجيل العقار 139 باسمه ونفذ ذلك فعلاً بموجب الوكالة العدلية المؤرخة 23/10/1985 والمبرزة في ملف الدعوى وبعد ذلك توفي الوالد وتضمنت الوكالة البيع للنفس وللغير مما يعتبر عقد بيع حسب الاجتهاد القضائي وتبقى الوكالة سارية بعد الوفاة . وقد أشار رئيس المحكمة بمخالفته إلى هذه الناحية .
4 – لم تثبت المطعون ضدها التواطؤ الذي ادعت به .
في القضاء
حيث إن القرار المطعون فيه قضى بإبطال البيوع الجارية بين مؤرث المدعية وبين المدعى عليهم وفسخ تسجيل العقار 39 من اسم المدعى عليها (دعد) وإعادة تسجيله باسم المؤرث محمد وترقين إشارة الدعوى بعد اكتساب القرار الدرجة القطعية تأسيساً على أن الوكالة الخاصة المنظمة من مؤرث الطرفين المرحوم محمد لولده (تمام) لم تتضمن أنها وكالة غير قابلة للعزل وأن الوكيل تمام باع شقيقه بشار العقار موضوع الدعوى بعد وفاة الموكل يجعل البيع باطلاً لانتهاء الوكالة بوفاة الموكل .
ومن حيث إن المدعى عليهما بشار ودعد طعنا بالقرار الموما إليه أمام هذه المحكمة وطلبا نقضه للأسباب المبينة انفاً .
ومن حيث إن المدعية (ايتان) حددت مكان إقامة المدعى عليهما الطاعنين أمام محكمة الدرجة الأولى حمص – القرابيص – شارع عثمان بن عفان . فقضت المحكمة المذكورة برد الدعوى شكلاً حيث عمدت المدعية ايتان إلى استئناف القرار البدائي وحددت موطن إقامة الطاعنين في موطن مختلف عن الموطن المحدد في استدعاء الدعوى حيث ذكرت في استدعاء استئنافها أنهما يقيمان في حي القصور قرب مكتب القدموس . وفي كلا الحالين كانت المدعية المستأنفة على علم بعدم إقامة المدعى عليهما الطاعنين في سوريا وقت توجيه التبليغات إليهما وذلك بسبب سفرهما إلى ليبيا حسبما هو ثابت من صورتي جوازي سفرهما .
ومن حيث إن الاجتهاد القضائي مستقر على أنه إذا كان أحد الخصوم على معرفة بمحل إقامة خصمه الاخر وبعنوانه وكتمه وأخفاه على المحكمة بنية سيئة وأبان موطناً لا يسكنه وبقصد تبليغه تبليغاً شكلياً لحرمانه من الاطلاع على الدعوى ومستنداتها ومن حق الدفاع فيها بقصد الحصول بغفلة منه على حكم قضائي . فيكون قد ارتكب الغش الموجب لبطلان التبليغات الجارية على النحو السالف ذكره مما كان يتوجب على محكمة الموضوع التحقيق من سلامة إجراءات التبليغ لتعلق ذلك بالنظام العام . الأمر الذي يستدعي نقض القرار المطعون فيه ويتيح للجهة الطاعنة إبداء باقي أسباب طعنها مجدداً .
لذلك حكمت المحكمة بالإجماع
– نقض القرار المطعون فيه وتضمين الخاسر بالنتيجة الرسوم والمصاريف .