Call us now:
القضية 2221 أساس لعام 2000
قرار 2093 لعام 2000
تاريخ 26/9/2000
محكمة النقض – الغرفة المدنية الرابعة
المبدأ مسؤولية تقصيرية – حق شخصي – إسقاط – تفاقم الإصابة .
من حق المتضرر الذي اسقط حقه الشخصي الادعاء للمطالبة بالتعويض عن ضرره في حال تفاقم الإصابة .
في أسباب الطعن من المؤسسة العامة السورية للتأمين
وتتلخص بما يلي
1 – المدعي أسقط حقه الشخصي فلا يحق له المطالبة به مرة ثانية لأن الساقط لا يعود .
2 – المدعي ادعى بتفاقم الإصابة ولم يثبت ذلك فقررت محكمة الدرجة الأولى رد الدعوى لعدم الثبوت . غير أن المحكمة الاستئنافية أخذت بتفاقم الإصابة ففسخت القرار وألزمت مؤسسة التأمين بالتعويض عنها .
3 – بالغت محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه في تقدير التعويض للمدعي نتيجة تفاقم إصابته بعد أن أسقطت مدة تعطيله عن العمل .
في أسباب الطعن من المدعي يوسف
وتتلخص بما يلي
1 – جاءت الخبرة الطبية بأن نسبة العجز 15 % ومدة التعطيل شهرين ونفقات المعالجة عشرة الاف ليرة سورية. والطاعن لا علاقة له بالمسؤولية كون المسؤولية على السيارتين المتصادمتين وهو مقدم في الأربعين من العمر ورب أسرة والتعويض المحكوم به لا يتوافق مع الاجتهاد الذي يستوجب تقدير التعويض على ضوء تاريخ وقوع الحادث والواقع الاجتماعي والثقافي والمهني والأجر الشهري وعمر المصاب والإصابات اللاحقة به فالمبلغ المحكوم به قليل جداً ومخالف للمادتين 222 و 223 مدني اللتين تنصان على شموله للخسارة اللاحقة والربح الذي فات وما عاناه من ألم .
في المناقشة والقانون
حيث إن الحكم الاستئنافي المطعون فيه قد انتهى إلى
1 – قبول الاستئناف شكلاً .
2 – قبوله موضوعاً وفسخ القرار المستأنف والحكم بما يلي
3 – إلزام الجهة المدعى عليها المدير العام للمؤسسة العامة السورية للتأمين إضافة لوظيفته بأن تدفع للمدعي المصاب يوسف مبلغ 85000 ل.س. تعويضاً عن الأضرار اللاحقة به نتيجة تفاقم إصابته .. إلخ . في حادث السير موضوع الدعوى .
وحيث إن الجهتين الطاعنتين تعيبا على القرار المطعون فيه وصوله إلى النتيجة التي وصل إليها للأسباب الواردة في لائحة طعن كل منهما .
وحيث إن الاجتهاد مستقر على أن من حق المتضرر الذي أسقط حقه الشخصي الادعاء للمطالبة بالتعويض عن ضرره في حال تفاقم الإصابة .
وحيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي يعود لها فهم الدعوى ووزن الأدلة قد استثبتت تفاقم الإصابة لدى المدعي بأدلة ووقائع سائغة قائمة في ملف الدعوى مما يعتبر ذلك من إطلاقاتها وأمورها الموضوعية التي لا معقب عليها من هذه المحكمة .
وحيث إن التعويض المحكوم به للمدعي قليل ولا يجبر ضرره مما يقتضي نقض القرار المطعون فيه لهذه الناحية .
وحيث إن الدعوى جاهزة للفصل وإن هذه المحكمة ترى رفع التعويض للمدعي إلى مبلغ 107500 ل.س. مراعية نسبة عجزه البالغة 15 % من كامل الجسم ومدة تعطيله عن العمل البالغ شهرين ونفقات التداوي والعلاج البالغة 10000 ل.س. وسنه ووضعه الاجتماعي والثقافي ودخله كونه ضابط مقدم في الجيش وما فاته من ربح وما لحقه من خسارة مع حسم التعويض عن مدة الأسبوعين تعطيل عن العمل بسبب إسقاط حقه الشخصي .
وحيث إن ما أثير بلائحة طعن مؤسسة التأمين لا ينال من القرار المطعون فيه .
لذلك تقرر بالإجماع
1 – رفض الطعن المقدم من مؤسسة التأمين .
2 – قبول الطعن المقدم من المدعي ونقض القرار المطعون فيه جزئياً برفع التعويض المحكوم به للمدعي الطاعن إلى مبلغ 107500 ل.س. مئة وسبعة الاف وخمسمائة ليرة سورية .
3 – تصديق القرار المطعون فيه فيما عدا ذلك .