Call us now:
القضية 711 أساس لعام 2002
قرار 179 لعام 2002
تاريخ 13/5/2002
محكمة الاستئناف المدنية الثامنة بدمشق .
المبدأ إيجار – اختصاص – إشغال مكان أثري .
– النزاع على عقد أهو إيجار أم استثمار تختص به محكمة الصلح المدنية .
– إن الأبنية الأثرية لا يجوز التصرف بها ولا تصلح محلاً لعقد إيجار . واستعمالها للانتفاع يكون بترخيص محدد . فلا هو عقد إيجار ولا هو عقد استثمار .
المستأنف المدير العام للاثار والمتاحف إضافة لوظيفته تمثله إدارة قضايا الدولة .
المستأنف عليه عبد الله السبيعي يمثله المحامي ناصر سالم .
موضوع الاستئناف
القرار الصادر عن محكمة الصلح المدنية السابعة بدمشق رقم 634 في الدعوى ذات الرقم أساس 3625 تاريخ 30/11/1998 المتضمن توصيف العقد بأنه عقد إيجار وليس عقد استثمار … إلخ الحكم .
أسباب الاستئناف
1 – إن النزاع بين الطرفين ناشئ عن صدور مرسوم الاستملاك فالقضاء الإداري هو المختص بموضوع النزاع .
2 – المحل من الأبنية الأثرية وهو أملاك عامة ولا يجوز للإدارة إجراء أي تصرف عليه وفق نص المادة 14 من القرار 144 للعام 1995 .
3 – نلتمس فسخ الحكم ورد الدعوى .
في المناقشة والقضاء
في الشكل
الاستئناف مستوف شرائطه القانونية فهو مقبول شكلاً .
في القضاء
حيث إن دعوى المدعي تقوم على أنه مستأجر لمحل تجاري على المحضر 798 المجاور لخان أسعد باشا في سوق البزورية منذ العام 1965 حين بدأت الإجارة مع المالكين السابقين ثم استملكت الجهة المدعى عليها كامل العقار إلا أنها فرضت عقد الاستثمار المرفق على المستأجر وغيره الأمر الذي يستدعي توصيف العقد على أنه عقد إيجار .
صدر الحكم الصلحي بإجابة طلب المدعي .
وحيث إن القول بأن العقد المبرم بين الطرفين هو عقد إيجار أو عقد استثمار يعود لمحكمة الصلح المدنية ولا علاقة لمجلس الدولة بذلك تأسيساً على أن محكمة الصلح هي صاحبة الاختصاص النوعي في المنازعات الإيجارية عملاً بأحكام المادة 63 من قانون أصول المحاكمات وأن المحكمة المختصة بتوصيف العقد هل هو عقد إيجار أم هو عقد استثمار إنما يعود أيضاً إلى محكمة الصلح المدنية لصلة العلاقة الإيجارية بالنظام العام .
(استئناف حلب رقم 162 – 9 للعام 1979 المحامون 1982 ص 1037) .
وحيث إن المحل مدار الدعوى هو منطقة أثرية من جملة مجموعة من العقارات وقد صدر المرسوم رقم 428 تاريخ 5/4/1973 باعتباره ذا نفع عام وصفة مستعجلة باعتباره مبنى تاريخياً .
وحيث إن الأبنية الأثرية هي أملاك عامة ولا يجوز إجراء أي تصرف عليها ولا تصلح محلاً لعقد إيجار وإنما يكون استعمالها بإجازات لإشغال الأملاك العامة وفق أحكام القرار 144 تاريخ 10/6/1925 وبالتالي فإن تصرف السلطات الإدارية بها لانتفاع الأفراد لا يكون إلا بترخيص والترخيص بحكم طبيعته محدد ومعين الأجل . ويترتب عن ذلك أن عقد المدعي لا ينطبق عليه لا عقد الاستثمار ولا عقد الإيجار وإنما هو إجازة إشغال أملاك عامة بترخيص من السلطة .
(حكم غرفة المخاصمة 41 أساس 300 تاريخ 5/2/1995) .
وحيث إن الحكم المستأنف قد سار غير ذلك فهو جدير بالفسخ إضافة إلى أن المدعي لم يتظلم من عقد الاستثمار خلال الفترة المحددة بالقانون المدني .
لذا حكمت المحكمة بالإجماع
1 – قبول الاستئناف شكلاً .
2 -قبوله موضوعاً وفسخ الحكم المستأنف واعتبار العقد المبرم بين الطرفين هو إجازة إشغال أملاك عامة بترخيص من السلطة مع تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف والأتعاب المحكوم بها .
حكماً مبرماً صدر علناً بدمشق .