Call us now:
القضية 992 أساس لعام 2002
قرار 255 لعام 2002
تاريخ 27/5/2002
محكمة الاستئناف المدنية الثامنة بدمشق .
المبدأ إيجار – مؤسسة عامة – تخفيض – تخمين .
إذا كانت المؤسسة المستأجرة من المؤسسات التي شملها تخفيض البدل فلا تخضع لتخمين الأجرة ولو كانت ذات طابع اقتصادي .
المستأنفان المدير العام للمؤسسة العامة للبريد.
مدير بريد محافظة دمشق .
إضافة لوظيفتهما تمثلهما إدارة قضايا الدولة .
موضوع الاستئناف
القرار الصادر عن محكمة الصلح المدنية الرابعة بدمشق رقم 484 في الدعوى ذات الرقم أساس 2243 تاريخ 12/10/1999 المتضمن تحديد البدل السنوي للمأجور .
أسباب الاستئناف
1 – أقيمت الدعوى للإثراء على حسابنا .
2 – العقار مؤجر قبل صدور المرسوم 187 للعام 1970 فهو محصن من التخمين .
3 – إن أخذ المحكمة بأن المؤسسات ذات الطابع الاقتصادي يجوز تخمين العقارات التي تشغلها في غير محله .
في المناقشة والقضاء
في الشكل
الاستئناف مستوف شرائطه القانونية فهو مقبول شكلاً .
في القضاء
حيث إن دعوى المدعية تهدف إلى رفع مقدار الأجرة للعقار 2070/2 صالحية جادة والمؤجر للجهة المدعى عليها بأجر سنوي قدره 2070 ل.س. يخص المدعية منه 1800 ل.س. بحسب حصتها السهمية من ملكية العقار .
صدر الحكم الصلحي بتحديد البدل السنوي استناداً إلى أن المؤسسة المدعى عليها من المؤسسات ذات الطابع الاقتصادي فهي مستثناة من المرسوم 187 تاريخ 7/9/1970 .
وحيث إن عقد الإيجار المبرز بالدعوى يشير إلى أن الإجارة تعود إلى 1/1/1965 أي قبل صدور المرسوم التشريعي 187 للعام 1970 .
وحيث إنه ولئن كانت المادة /2/ من القانون 6 للعام 2001 قد نصت على زيادة بدلات الإيجار للعقارات المؤجرة للسكن أو لغيره وفق أحكام المرسوم التشريعي 187 للعام 1970 إلا أنه لا بد من شرح التالي
إن العقار المستأجر من المؤسسة مشغول من قبلها وقد خضعت الأجرة إلى التخفيض القانوني الذي نص عليه المرسوم التشريعي 187 للعام 1970 ولم يعد يحق للمالك الادعاء بالغبن بالنسبة للعقارات التي خفضت بدلات إيجارها مهما امتد زمن الإشغال .
وحيث إنه ليس في نصوص المرسوم التشريعي المذكور ما يشير إلى أن حجب حق الادعاء بالغبن بالنسبة للعقارات التي خفضت بدلات إيجارها بموجب أحكامه يرجع إلى أن الإدارات والمؤسسات والجهات التي شملها التخفيض ومنع الادعاء بالغبن ليس لها صفة تجارية أو حق في بيع المتجر بعناصره إنما ورد النص مطلقاً في منع الادعاء بالغبن للعقارات التي خفضت بدلات إيجارها بموجب أحكامه دون أن يعلق هذا المنع على أي شرط اخر سوى أن يكون العقار مما شمل التخفيض بدل إيجاره . عدا عن أن تخفيض بدلات الإيجار ومنع الادعاء بالغبن قد شملا الشركات المؤممة وغيرها من جهات القطاع العام ومن بينها العديد من الشركات التي تمارس نشاطات تجارية وبالرغم من ذلك شملها التخفيض ومنع الادعاء بالغبن المشار إليهما وبالتالي فإن إخضاع المؤسسة المستأنفة للصفة التجارية في تعاملها مع الغير ليس من شأنه أن يوقف نفاذ النص القانوني المنوه به المتعلق بمنع الادعاء بالغبن .
وحيث إنه لا اجتهاد في مورد النص .
ومن حيث إن جنوح محكمة الصلح إلى ما يخالف هذه القواعد القانونية هو جنوح يستوجب الفسخ ورد الدعوى .
لذا حكمت المحكمة بالإجماع ما يلي
1 – قبول الاستئناف شكلاً .
2 -قبوله موضوعاً وفسخ الحكم المستأنف ورد الدعوى لعدم جواز التخمين مع تضمين المدعية الرسوم والمصاريف والأتعاب المحكوم بها .
حكماً مبرماً صدر علناً بدمشق .