Call us now:
القضية 11792 أساس لعام 2002
قرار 355 لعام 2002
تاريخ 10/6/2002
محكمة الاستئناف المدنية الثامنة بدمشق .
المبدأ إيجار – توزيع إجباري نتيجة التنظيم – تجديد البدل – عقد الإيجار – استمراره – موقف المحافظة – إعادة البناء وتجديده – شروطه القانونية .
1 – أيلولة العقار المأجور من شخص إلى اخر نتيجة التوزيع الإجباري (حسب قانون تنظيم وعمران المدن) لا يؤثر على عقد الإيجار ولو جرى تحديد بدل جديد للإيجار . فتجديد البدل وقبضه يؤكد وجود العلاقة الإيجارية واستمرارها .
2 – قيام المالك الجديد في نتيجة التوزيع الإجباري بتجديد العقد والبدل وقبضه يعني استلامه لما خصص به في التوزيع . وليس لأمانة العاصمة أن تخلي العقار من شاغله بحجة لزوم تسليمه لمن خص به نتيجة التوزيع .
3 – حصول المالك المختص الجديد على ترخيص بإعادة بناء العقار يوجب عليه اتباع الطرق القانونية للوصول إلى إخلاء العقار .
المستأنفان أسامة محمد … وبسام محمود …
المستأنف عليه شركة م. عزت الجلاد وأولاده للتجارة والوكالات …
موضوع الاستئناف
القرار الصادر عن محكمة الصلح المدنية الثانية عشرة بدمشق رقم 14 في الدعوى ذات الرقم أساس 3306 تاريخ 1/2/2001 المتضمن تثبيت الاتفاق الجاري بين الجهة المدعى عليها والمدعية بتاريخ 1/1/ 1998 … إلخ الحكم .
أسباب الاستئناف
1 – لا يوجد عقد إيجار بين الطرفين وقد تملكنا العقار بدلاً عن المالكين السابقين عن طريق التوزيع الإجباري .
2 – إن دخول العقار في منطقة التنظيم وتوزيعه توزيعاً إجبارياً يطهر العقار من كافة الحقوق ومن ضمنها عقد الإيجار .
3 – إن عقد زيادة الأجرة بين الطرفين هو لزيادة الأجرة فقط ولا يتضمن تجديد عقد الإيجار .
4 – تجاهلت المحكمة الوثائق المنتجة بالدعوى من أن العقار هدم وقرار محكمة القضاء الإداري برد طلب وقف التنفيذ .
5 – ليس من المعقول أن تقوم جهتنا بتنظيم عقد لتمديد الإجارة مع الشاغلين مع أنها حصلت على رخصة لإقامة بناء جديد على أرضه .
في المناقشة والقضاء
في الشكل
الاستئناف مستوف شرائطه القانونية فهو مقبول شكلاً .
في القضاء
حيث إن دعوى الشركة المدعية تقوم على أنها مستأجرة للبناء المشاد على أرض العقار 2181 قابون لاستعماله مقراً للشركة ولتباشر أعمالها التجارية والصناعية العائدة ملكيته للجهة المدعى عليها .
وبتاريخ 1/1/1998 تم الاتفاق بين الطرفين على تعديل بدل الإيجار السنوي لكامل المقسم الذي تشغله الشركة المدعية من العقار المذكور ليصبح ستمائة ألف ليرة سورية اعتباراً من أول عام 1998 وحتى ثلاث سنوات قادمة لذا فإن الشركة المدعية تطلب تثبيت علاقتها الإيجارية على العقار موضوع الدعوى ببدل إيجار سنوي قدره ستمائة ألف ليرة سورية .
صدر الحكم الصلحي بإجابة طلب الشركة المدعية .
وحيث إن الجهة المستأنفة لم تجادل بأن توقيعها المنسوب إليها على محضر الاتفاق المتضمن زيادة أجور العقار مدار هذه الدعوى من أربعمائة ألف ليرة سورية إلى ستمائة ألف ليرة سورية هو عائد لها – أي التوقيع – إنما تجادل بأن زيادة الأجور لا تعني تجديد عقد الإيجار .
وحيث إنه لا خلاف بين الطرفين أيضاً من أن ذات العقار مؤجر من مالكه أو مالكيه السابقين إلى المستأنف عليها وال إلى الجهة المستأنفة نتيجة التوزيع الإجباري ونتيجة دخول العقار تنظيم القابون الصناعي تطبيقاً لقانون تنظيم وعمران المدن رقم /9/ لعام 1974 وقد انتقل إلى الجهة المستأنفة بتاريخ 2/10/1996 .
وحيث إن قيام الجهة المستأنفة بعد أن ال إليها العقار مدار الدعوى بتاريخ 2/10/1996 قد أبرمت عقد اتفاق مع المستأنف عليها يتضمن الاتفاق على تعديل بدل الإيجار وتحديد بدل إيجار جديد قدره ستمائة ألف ليرة سورية اعتباراً من 1/1/1998 وإن مقدمة محضر الاتفاق المبرز بالدعوى تشير إلى إقرار الجهة المستأنفة باستئجار الجهة المستأنف عليها للعقار منذ العام 1963 ولتاريخه وهو مستعمل مقراً للشركة المذكورة … إلخ ما جاء بالمقدمة .
ومتى كان ذلك فإن قيام الجهة المستأنفة بتعديل بدل الإيجار لمدة ثلاث سنوات مقبلة هو تجديد للعلاقة الإيجارية المبرمة مع المالكين السابقين وإن قبض الأجور عن كامل العام 1998 هو إقرار بوجود تلك العلاقة الإيجارية واستمرارها إذ لا يمكن بعد ذلك أن نتجاهل وجود العلاقة الإيجارية سيما وأن الاتفاق قد تم في ظل ملكية المستأنفين لذات العقار ولا يجوز القول بخلاف ذلك طالما لم ينكرا توقيعهما على محضر الاتفاق فقد غدا هذا الاتفاق حجة عليهما بما فيه (المادة 10 بينات) .
وهنا لا بد من القول إن قيام المالك بتأجير العقار الذي اختص به نتيجة عملية التنظيم والتوزيع الإجباري وفي وقت لاحق لهذه العملية يفيد استلامه للعقار استلاماً تاماً ولا يمكن لأمانة العاصمة بل ولا تملك فيما بعد القيام بإخلاء العقار من شاغله بحجة لزوم تسليمه إلى صاحبه خالياً من الشواغل . وإذا ما حصل المالك على ترخيص بإعادة بناء العقار فيتوجب عليه اتباع الطرق القانونية للوصول إلى إخلاء عقاره وفق القوانين النافذة .
(حكم المحكمة الإدارية العليا رقم 176 في الطعن 95 للعام 1973) .
وحيث إن محضر الكشف المؤرخ 1/11/ 1998 يشير إلى وجود البناء السابق وإنه لم يهدم فإن القول بأن الدعوى أضحت غير ذات موضوع هو قول مرسل لم يؤيد بدليل وطالما أن البناء ما زال موجوداً فإن تثبيت العلاقة الإيجارية عليه لها ما يؤيدها .
وحيث إن الحكم المستأنف قد ناقش الدعوى على ضوء الوثائق المبرزة فإنه لم يخالف القانون ولا الاجتهاد فبقي بمنأى عما رمته به أسباب الاستئناف التي بقيت بدون مؤيد قانوني مقبول .
لذا حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي
1 – قبول الاستئناف شكلاً .
2 – رفضه موضوعاً وتصديق الحكم المستأنف.
حكماً مبرماً صدر علناً بدمشق .