Call us now:
القضية 1268 أساس لعام 2003 مستعجل
قرار 645 لعام 2003 مستعجل
تاريخ 25/6/2003
محكمة الاستئناف المدنية الثانية في حمص .
المبدأ تحكيم – حكم وطني أو أجنبي – إكساؤه الصيغة التنفيذية .
1 – تختلف الشروط المطلوبة لإكساء الحكم التحكيمي الوطني الصيغة التنفيذية عنها بالنسبة إلى الحكم التحكيمي الأجنبي .
2 – استقر الاجتهاد القضائي في سورية على أن محكمة البداية المدنية عندنا هي صاحبة الولاية لإكساء حكم المحكمين الأجنبي الصيغة التنفيذية . وهذا من النظام العام .
3 – وعليه فإن قاضي العجلة عندنا لا يختص بإكساء الحكم التحكيمي الأجنبي الصيغة التنفيذية .
المستأنف المحامي أديب زيتوني بالوكالة عن السيد نجيب الحوار بصفته مدير الشركة التونسية للهندسة والإنشاء الصناعي .
المستأنف عليهما 1 – السيد مدير الشركة العامة للصناعات الكيميائية .
2 – السيد مدير عام الشركة العامة للأسمدة بحمص .
موضوع الاستئناف
القرار الصادر عن قاضي الأمور المستعجلة الغرفة الخامسة بحمص رقم 18/15 لعام 2003
الوقائع
بتاريخ 9/2/2003 تقدمت الجهة المدعية باستدعاء دعواها أمام قاضي محكمة البداية المدنية بحمص قاضي الأمور المستعجلة تقول فيه حيث إن الحكم المطلوب إكساؤه صيغة التنفيذ قد اكتسب الدرجة القطعية عملاً ببند التحكيم المدرج في المادة 34/ص 75 المبرم بين أطرافه وهو موافق الأصول والقانون وحري بإكسائه صيغة التنفيذ إذا صدر حكم المحكمين غير قابل للاستئناف أو قابلاً له وانقضى ميعاده لا يصير الحكم واجب التنفيذ إلا بقرار يصدره رئيس المحكمة التي أودع إليها ذلك الحكم بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة بناء على طلب أحد ذوي الشأن .
وحيث إن المادة الثالثة من اتفاقية نيويورك في 10/6/1958 حول الاعتراف بأحكام التحكيم الأجنبية التي أقرتها سورية بالقرار الجمهوري رقم 171/1959 -أنه لا يخضع الاعتراف بأحكام المحكمين الأجنبية وتنفيذها إلى شروط أشد ومصاريف قضائية أبلغ من تلك المطبقة على أحكام المحكمين الوطنية وهذا ما أكده العديد من القرارات المتضمنة إكساء أحكام المحكمين الأجنبية صيغة التنفيذ والقرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية بدمشق وقرار قاضي الأمور المستعجلة (رئيس محكمة البداية المدنية بدمشق) .
لذلك جئنا بهذه الدعوى راجين قيدها وتبليغ المدعى عليها صورة عنها وبعد المحاكمة والثبوت الحكم بإكساء حكم المحكمين المذكورين صيغة التنفيذ وتضمين المدعى عليها الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة .
ونتيجة المحاكمة أمام محكمة الدرجة الأولى فقد أصدرت القرار المتضمن
1 – رد الدعوى لعدم الاختصاص الموضوعي.
2 – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف والأتعاب .
ولعدم قناعة وكيل الجهة المدعية بالقرار فقد بادر باستئنافه للأسباب التالية
1 – المادة /3/ من اتفاقية نيويورك المؤرخة 10/6/1958 أكدت بأنه لا يخضع الاعتراض بأحكام المحكمين الأجنبية وتنفيذه إلى شروط أشد أو مصاريف قضائية أبلغ من تلك المطبقة على أحكام المحكمين الوطنية.
2 – في حال وجود معاهدة أو اتفاقية دولية منضمة إليها سورية فإن أحكامها هي الواجبة الرعاية وأحكام المادة 306 و 307 أصول لا تطبق .
3 – وفق أحكام المادة 311 أصول إن العمل بالقواعد الوارد في القانون لا يخل بأحكام المعاهدات المعقودة والتي تكون سورية طرفاً فيها .
وبالمحاكمة الجارية أمام هذه المحكمة
وبعد أن تبادل الطرفان دفوعهما كررا أقوالهما وختماها نعلن ختام المحاكمة واتخاذ القرار التالي علناً.
في الشكل
حيث إن الاستئناف مقدم ضمن أوضاعه ومستوف لشرائطه فهو مقبول شكلاً .
في القضاء والمناقشة
حيث إن دعوى الجهة المدعية المستأنفة تقوم على طلب إكساء حكم المحكمين الصادر في جنيف سويسرا بتاريخ 5/10/2002 صيغة التنفيذ .
ومن حيث وإن كانت أحكام اتفاقية نيويورك المؤرخة 10/6/1958 الخاصة بأحكام المحكمين الأجنبية وتنفيذها نافذة في سورية بمقتضى القرار الجمهوري رقم 171 تاريخ 2/2/1959 إلا أن نص المادة /3/ من الاتفاقية المذكورة قد تركت لكل دولة من الدول المتعاقدة أن تحكم بتنفيذ الحكم الأجنبي التحكيمي على أرضها وفق الأصول المتبعة لديها .
ومن حيث إنه يوجد اختلاف بالشروط المطلوبة لإكساء الحكم التحكيمي الوطني والحكم التحكيمي الأجنبي حيث يخضع الأول لأحكام وقواعد التحكيم المنصوص عنها بالمواد 506 إلى 534 أصول بينما يخضع الثاني لقواعد تنفيذ الأحكام والقرارات والأسناد الأجنبية المنصوص عنها بالمواد 306 إلى 311 أصول مدنية .
ومن حيث إن الاجتهاد القضائي في سورية قد استقر على أن محكمة البداية المدنية هي صاحبة الاختصاص بالنظر في طلب إكساء حكم المحكمين الصادر في بلد أجنبي وفق أحكام المادة 307 أصول مدنية . (نقض رقم 238 لعام 1987 و 7914 و 1136 لعام 1988 و 913/1135 لعام 1988) .
ومن حيث إن الاختصاص النوعي من متعلقات النظام العام لذلك فإن قاضي الأمور المستعجلة لا يختص بإكساء القرار التحكيمي الأجنبي صيغة التنفيذ باعتبار أن الاختصاص لإكساء ذلك القرار ينعقد لمحاكم البداية المدنية عملاً بأحكام المادة 307 أصول والمؤكد عليه بكتاب وزارة العدل رقم 2225 تاريخ 28/11/1972.
ومن حيث إن القرار المستأنف الذي سار على هذا النهج قد أضحى حرياً بالتصديق الأمر الذي يجعل أسباب الاستئناف لا تناله .
لذلك تقرر بالاتفاق
1 – قبول الاستئناف شكلاً .
2 – رده موضوعاً وتصديق القرار المستأنف .
3 – مصادرة التأمين الاستئنافي .
قراراً مبرماً صدر بتاريخ 25/6/2003 الموافق 26 ربيع اخر 1424 حسب الأصول .