Call us now:
القضية 458 أساس لعام 2002
قرار 83 لعام 2002
تاريخ 4/3/2002
محكمة النقض – الهيئة العامة – مخاصمة .
المبدأ دعوى – منع معارضة – سجل عقاري – زمن التسجيل .
دعوى منع المعارضة هي دعوى بأصل الحق ويجب أن يكون المدعي مالكاً في السجل العقاري حتى يمكن له إقامة هذه الدعوى فإن تحقق هذا الشرط أثناء السير بالدعوى وتم تسجيل العقار باسم المدعي في السجل العقاري يجعل الدعوى مسموعة لأن تسجيل العقار المدعى به بموجب حكم قضائي يجعله مالكاً له قبل تسجيله عملاً بالفقرة /3/ من المادة 852 من القانون المدني .
أسباب المخاصمة
1 – العبرة في الملكية العقارية هي لما ترد في السجل العقاري ولا يمكن لمن اكتسب عقاراً بحكم قضائي المطالبة بالاستناد إلى الملكية إلا بعد نقل الملكية على اسمه في السجل العقاري توفيقاً لأحكام المادة 825 ق.م . ولما استقر عليه اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض في قرارها رقم 376/348 تاريخ 6/12/1999 .
2 – المدعى عليه بالمخاصمة لم يكن مالكاً في السجل العقاري أثناء تقدمه بدعوى منع المعارضة بتاريخ 24/12/1998 وقد استقر الاجتهاد على عدم جواز تبديل الصفة خلال سير الدعوى ولا يمكن استدراك ذلك أثناء السير بالدعوى وقد أثارت الجهة المدعية بالمخاصمة هذا الدفع ولكن الهيئة المخاصمة لم تلتفت لهذا الدفع بقصد استبعاد تطبيق المبادئ القانونية التي تقرها الهيئة العامة لمحكمة النقض فتكون قد ارتكبت خطأ مهنياً جسيماً وقرارها المخاصم جدير بالإبطال .
في مناقشة أسباب المخاصمة
من حيث إن المدعيين بالمخاصمة يهدفان من الدعوى إبطال القرار رقم 1199 الصادر في الدعوى رقم أساس 1883 عن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض بتاريخ 23/7/2001 بداعي وقوع الهيئة مصدرة الحكم بخطأ مهني جسيم على ما جاء بأسباب المخاصمة .
وحيث إن الدعوى الأصلية المتفرعة عنها هذه الدعوى تقوم على المطالبة بمنع المدعى عليهما محمد أحمد ومحمد الغازي من معارضة المدعي محمد نذير باذنجكي بالتصرف في حصته في العقار رقم /1/ منطقة كفر حداد العقارية البالغة 16 هكتاراً ونزع يدهما عن تلك المساحة وتسليمها له خالية من الشواغل فقضت محكمة الدرجة الأولى برد الدعوى ولكن محكمة الاستئناف بحلب فسخت الحكم وقضت للمدعي وفق الدعوى . وكانت محكمة النقض نقضت الحكم الاستئنافي لأسباب شكلية وبعد استدراك هذه الناحية قضت للمدعي وفق دعواه وطعن المدعى عليهما بالحكم فأيدته محكمة النقض بموجب حكمها المشكو منه .
وحيث إن الثابت من أوراق الملف أن المدعى عليه بالمخاصمة قام بنقل الملكية لاسمه في السجل العقاري في المرحلة الاستئنافية بعام 1999 كما يشير إلى ذلك بيان القيد العقاري المبرز بجلسة 27/9/ 1999 .
وحيث إذا كانت دعوى منع المعارضة هي دعوى بأصل الحق ويجب أن يكون المدعي مالكاً في السجل العقاري حتى يمكن له إقامة هذه الدعوى فإن تحقق هذا الشرط أثناء السير بالدعوى وتم تسجيل العقار باسم المدعي في السجل العقاري يجعل الدعوى مسموعة لأن تسجيل العقار المدعى به بموجب حكم قضائي يجعله مالكاً له قبل تسجيله عملاً بالفقرة /3/ من المادة 852 من القانون المدني وإن توصل الحكم المشكو منه إلى هذه النتيجة لا يخالف قرار الهيئة العامة المشار إليه في لائحة الدعوى طالما حصل تسجيل العقار أثناء السير في الدعوى .
وحيث إن الخطأ الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماماً عادياً .
وحيث إن الأسباب التي أوردها طالب المخاصمة فإنها دفوع عادية تصلح لتقديمها في طعن عادي فهي لا تصلح أن تكون مستنداً لطلب مخاصمة الهيئة المشكو منها لخلوها من أي خطأ مهني جسيم طالما أن النتيجة التي انتهت إليها الهيئة مصدرة الحكم المشكو منه تتفق من حيث النتيجة مع اجتهاد الهيئة العامة ولم تخالفه بدليل أن المحكمة ردت الدعوى شكلاً لقبلتها في أية وقت تقام هذه الدعوى .
وحيث إن استبعاد الحكم من دائرة الخطأ المهني الجسيم يحول دون دعوة القضاة المخاصمة وتحديد جلسة علنية للنظر في موضوع المخاصمة ويوجب رد الدعوى شكلاً .
لذلك تقرر بالإجماع
– رفض الدعوى شكلاً .