* القرار /168/ في الطعن /314/ لسنة 1978 الهيئة من المستشارين السادة: الخاني والحلبي والعجلاني

ترخيص بناء ـ اضافة مساحة مصعد في شقق سكنية تعود لجمعية تعاونية سكنية ـ طعن في قرار الادارة المتضمن رفضها اضافة المساحة المذكورة ـ طعن أمام المحكمة الادارية العليا لأول مرة ـ اعتراض الغير.
1ـ واضح من نص المادة 20 من قانون المجلس الدولة أن المشرع جعل الأحكام القضائية الصادرة عن مجلس الدولة بهيئة قضاء اداري بخصوص طلبات الغاء القرارات الادارية حجة على الكافة بما تضمنته لحكمة اقتضاها هذا التشريع تتجلى في رغبته بأن تطمئن الادارة في أقصر وقت من ناحية الحقوق التي يدعيها الأفراد ويزعمون ترتبها في ذمتها وليبت القضاء بترتبها وجودا وعدما. يجد ذلك أصوله في أن الادارة ليست فردا غالبا ما تكون مراجعته لمواقفه وحساباته سليمة العواقب فالادارة بحسبانها قوامة على مرفق عام مقيدة بمقتضيات الموازنة العامة والضرورات الادارية التي تلح دائماً في قفل الحساب الرسمي في نهاية العام المالي والا اضطربت القيود واستحكمت الفوضى.
2ـ ان جملة من المؤسسات القانونية النافذة في القانون الخاص مقطوعة الجذور في القانون الاداري منها اعتراض الغير الذي لا وجود له أمام القضاء الاداري والذي برز بثوب جديد هو الطعن أمام المحكمة الادارية العليا لأول مرة من أشخاص منهم الغير الذي تعدى أثرالحكم الصادر بالدرجة الأولى (دون اشتراكه بالمحاكمة الصادر على أثرها) الى المساس بمصالحه ومراكزه القانونية بطريقة مباشرة وكان يتعين أن يكون طرفا أصليا في المنازعة ولكن لم توجه اليه ولم يكن في مركز يسمح له بتوقعها أو العلم بها حتى يتدخل فيها في الوقت المناسب فيمكنه الطعن في الحكم من رفع ضرر تنفيذه عنه.
فيما اذا نهض بعبء استظهار حقه خير نهوض ما دام قد استغلق عليه سبيل الطعن أمام محكمة أخرى فيحسب ميعاد الطعن في هذه الحالة من تاريخ علمه بالحكم.
3ـ ان النزاع بوصفه نزاعا على حق أصلي ما زال مفتوح الباب أمام الطرفين لاستظهار حقوقهما أمام القضاء المختص وأن اختصاص ذلك القضاء مقرر في المادة 36 من قانون الجمعيات التعاونية رقم 317 لسنة 1956 ان لم يكن بموضوع الاسكان بالذات فهو على سبيل الاستئناس.