Call us now:
عقد استصناع مواد ـ مسؤولية الإدارة عن إنقاص كمية المواد المتعاقد على تسليمها كحد أدنى:
آ ـ اختصاص القضاء الإداري ـ نزاع حول تنفيذ عقد إداري مبرم مع أصحاب مطحنة أصبحت مشمولة بالتأميم ـ بما أن المرسوم التشريعي الخاص بتأميم المطاحن قضى بأن لا تسأل البلدية عن التزامات المطاحن المؤممة إلا في حدود ما آل إليها من أموال وحقوق بتاريخ التأميم وقد تجردت أحكام هذا المرسوم التشريعي عن أي مفعول رجعي فقد أضحى كل حق مترتب قبل تاريخ التأميم مستبعداً من نطاق تملك الإدارة التي حلت محل المالك في ملكية المطحنة وداخلاً في ملكية صاحب المطحنة الأصلي مما يجعل الاختصاص بنظر هذا النزاع المذكور معقوداً للقسم القضائي بمجلس الدولة، لا للجمعية العمومية للقسم الاستشاري.
ب ـ إذا حددت شروط العقد حداً أدنى لكمية الحنطة التي تلتزم الإدارة بتسليمها إلى الملتزم لطحنها شهرياً، واقترن هذا الشرط بآخر التزم فيه المتعهد برفض التعامل مع أية جهة أخرى طيلة مدة الالتزام وبرصد أجهزته لطحن حنطة الإدارة دون غيرها، فإن مؤدي تنفيذ هذه الشروط مجتمعة هو تخصيص مبلغ للمتعهد يقدر بأجرة طحن الحد الأدنى ويدخل فيه تعويضه عما يفوته من ربح بنتيجة التقيد بهذه الشروط، لذلك لا يسوغ للإدارة إنقاص كمية الحنطة التي تعاقدت على طحنها كحد أدنى ما لم يكن هناك نص صريح في العقد أو في النصوص النافذة.
جـ ـ في العقد الإداري لا يمكن للملتزم أن يتحلل من الزاماته جزئياً عند إخلال الإدارة بالتزاماتها تمسكاً بنص المادة 162 من القانون المدني لأنه لا يلجأ إلى تطبيق القانون الخاص في مجال روابط القانون العام إلا إذا كانت النصوص تقضي بذلك، وبالقدر الذي يتلاءم مع طبيعة هذه الروابط بعد تنسيقها وتطويرها وفقاً لاحتياجات سير المرفق العام.
د ـ يعتبر توقف المتعهد عن تنفيذ تعهده جواباً على إخلال الإدارة بنصيبها من هذا التعهد قبل اللجوء إلى القضاء صاحب الاختصاص الأصيل بتقدير ذلك موجباً لمسألته وتكليفه للتعويض على الإدارة عن الأضرار التي مست سير المرفق العام إذا كان له محل.