Call us now:
عقد خارجي لتوريد مواد لمؤسسة المشاريع الكبرى حددت الأسعار فيه على أساس التسليم ((سيف)) مرفأ اللاذقية ـ منازعة مؤسسة النقل البحري باستحقاقها المصاريف الإدارية من عملية النقل البحري لهذه المواد))
آ ـ اختصاص القضاء الإداري ـ احتواء العقد على نص يوجب اللجوء إلى التحكيم في كل خلاف ينشأ بين الطرفين المتعاقدين (المشاريع الكبرى والمتعهد) هذا النص قاصر الأثر على طرفي العقد ولا يتعداه إلى غيرهما ولا تمتد نتائجه إلى إدارات أخرى لم تكن طرفاً فيه ومنه مؤسسة النقل البحري، ويبقى بالتالي القضاء الإداري مختصاً للنظر في النزاع المنوه به.
ب ـ الاشتراط لمصلحة الغير ـ لئن كان يسوغ لإدارة من الإدارات أن تتعاقد باسمها على التزامات تشترطها لمصلحة إدارة أخرى إذا كان في تنفيذ هذه الالتزامات مصلحة للمرفق العام الذي تقوم عليه الإدارة الثانية، وأنه لاجناح على هذه الإدارات من تطبيق القانون الخاص بالقدر الذي يتلاءم أحكامه مع ما تستلزمه علاقات الدولة، مع الأفراد وما يقتضيه حسن سير المرفق العام، إلا أنه لا بد لصحة هذا السلوك من توفر شروط مجتمعة منها أن يتضمن العقد إشارة صريحة إلى الإدارة المشترط لمصلحتها وإلى محل الالتزام وسببه وأن تصرح هذه الإدارة بقبول هذا الاشتراط مستنداً فيه إلى وقت صدوره.
جـ ـ إلزام المتعهد في العقد بأن يجري شحن المواد المتعاقد عليها عن طريق مؤسسة النقل البحري، لا يعتبر اشتراطاً لمصلحة الغير لتخلف الشروط الملمع إليها أعلاه.
وبالتالي لا يصلح العقد لأن يرتب أي حق في استيفاء المصاريف الإدارية لحساب المؤسسة المذكورة مادام خلا من النص الصريح على ذلك.
د ـ لئن جاء نص المادة 5 من القانون 88 لسنة 1959، ملزماً الإدارات العامة بأن ترتبط أو تتعامل في أية من عمليات النقل البحري الخاصة بها عن غير طريق مؤسسة النقل البحري، إلا أن هذا الحكم القانوني بقي بدون مؤيد من القانون بحيث لا ينجم عن مخالفة الإدارات لهذان الشرطان ترغم الجهة المتعاقدة معها على تحمل هذه المصاريف طالما ليس في القانون ما يؤيد إرغامها على تحملها وأن العقد خلا من شرطه المفعول المذكور.
هـ ـ إن نص المادة 15 من القانون 88 الملمع إليه قاطع في أن أموال مؤسسة النقل البحري تتأتى من موردين الأول)) خزينة الدولة، والثاني من الرسوم وأن المصاريف الإدارية موضوع الدعوى تدخل في القسم الأول، لا القسم الثاني، الأمر البالغ على الدلالة على أن المصاريف الإدارية هي مما يتوجب على خزانة الدولة، لا على الأفراد القائمين بالتزاماتهم بدفع الأجور كاملة ((وبالتالي أن من يلزم بها في هذه الدعوى هي مؤسسة المشاريع الكبرى لا الجهة المتعاقدة)).