* (القرار رقم 19 في الطعن ذي الرقم 21 لسنة 1965).

آ ـ إن المشرع قيد الإدارة في إصدار قراراتها المسبقة صفة النفع العام بقيدين اثنين:
1 ـ أن تكون العقارات المستهدفة لمثل هذه القرارات قد أنشئت في الأصل لتقوم بخدمة لها صفة النفع العام.
2 ـ ان تكون هذه العقارات مملوكة للدولة أو البلديات أو المؤسسات العامة.
ب ـ الأوقاف الإسلامية ملك للطائفة الإسلامية دون سواها، وهذا يعني أن الوقف لا يعتبر مالا عاماً كما أنه ليس مملوكاً لمؤسسة الأوقاف الإسلامية أو الجهات الإدارية المنصوص عليها في البند الأول من الفقرة الأولى من المادة 54 من القانون المدني التي بحثت المال العام والمال الخاص وتأسيساً على ذلك لا تملك وزارة الأوقاف إعطاءها صفة النفع العام إلا بقانون أي بأداة تشريعية تفوق مستوى قرار إداري صادر عن الوزير.
جـ ـ القرارات الصادرة عن الوزير بإعطاء صفة النفع العام استناداً للقانون 106 لسنة 1958، لا تقوى على إنشاء صفة عامة في الأموال الخاصة، وهي ليست إلا قرارات كاشفة لهذه الصفة في أموال عامة أصلاً.
د ـ إذا كان القرار الإداري قد تحصن بانقضاء مواعيد الطعن به بالإلغاء أمام القضاء المختص فإن هذه الحصانة لا تحجب البحث في عدم مشروعيته دون التعرض لإلغائه، وذلك حين البت في الآثار والمفاعيل الحقوقية الناشئة قبل صدوره أو بعده ذلك أن البحث في عدم المشروعية تمليه دواع من النظام العام لا يستقيم تجاوزها أو التغاضي عنها مع ما تحمله فكرة النظام من إلزام ينجم عنه بالضرورة تقرير اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري وجوداً وعدماً للبت في النزاع.
هـ ـ النزاعات حول تنزيل أجور حمام عائد للوقف هي وسائر الادعاءات بتنزيل أجور العقارات المماثلة تخرج عن اختصاص مجلس الدولة، بهيئة قضاء إداري.