قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 1

اخلاء – تقصير بالدفع – تبليغ لصقاً – تعذر تبليغ المخاطب – أقارب المستأجر – بطلان

1) – تبليغ المخاطب البطاقة البريدية لصقاً لعدم وجوده دون بيان تعذر تبليغه بالذات أو بواسطة أقربائه المقيمين معه موجب لإبطالها.
2) – التبليغ يكون إلى المخاطب بالذات أو إلى أحد أقاربه المقيمين معه بشرط أن يكون مكملاً الخامسة عشرة.
3) – التبليغ بالإلصاق لمجرد تعذر تبليغ المستأجر بالذات مخالف للقانون.

أسباب الاستئناف
1 – أن تبليغ البطاقة وإشعار الوصول وعدم ذكر السنة في التبليغ كان سهواً من موظف البريد.
2 – أن البطاقة قد ألصقت على باب المخاطبة لعدم وجودها أو وجود من ينوب عنها وأن عدم وجود من ينوب عنها يعني التعميم بعدم وجود أحد من أقاربها.
3 – إن عدم ذكر مكان توثيق الوكالة لا يرمز إلى قرينة بطلان الوكالة.
في المناقشة والقانون
حيث أن دعوى الجهة المدعية المستأنفة تقوم على المطالبة بفسخ قرار محكمة الصلح المدنية الثانية بدمشق رقم 6494 قرار 332 تاريخ 13 / 10 / 1985 والمتضمن رد دعوى التخلية وإلزام المدعى عليها بدفع الأجور البالغة 4725 ل.س للمدعية لقاء الفترة من 1 / 9 / 1979 ولغاية 1 / 12 / 1984 والمترتبة بذمتها.
وحيث أن ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض التي أفادت أن تبليغ المخاطب البطاقة البريدية لصقاً لعدم وجوده دون بيان تعذر تبليغه بالذات أو بواسطة أقربائه المقيمين معه موجب لإبطالها. كما أن المادة 16 من القانون رقم 494 المبينة لأصول التبليغ للبطاقات البريدية تنص على أن التبليغ يكون إلى المخاطب بالذات أو إلى أحد أقاربه المقيمين معه بشرط أن يكون مكملاً الخامسة عشرة وإذا تعذر هذا فتلصق على باب محل إقامته المعين فيها ويجوز اعتبار العقار المأجور محلاً لإقامة المستأجر.
ولما كان من مقتضى ذلك فإن تعذر تبليغ بطاقة المطالبة إلى المستأجر بالذات لا يكفي للجوء إلى إلصاقها وإنما يجب أن يتعذر التبليغ أيضاً إلى أحد أقاربه المقيمين معه ممن أكملوا الخامسة عشرة. وعليه فإن التبليغ بالإلصاق لمجرد تعذر تبليغ المستأجر بالذات مخالف للقانون.
(نقض سوري رقم 37 أساس 74 تاريخ 14 / 1 / 1970 مجلة المحامون ص 89 لعام 1970).
(نقض سوري رقم 445 و 739 تاريخ 27 / 11 / 1972 محامون ص 19 لعام 1972).
وحيث أنه قد تبين أن القرار المستأنف استند إلى أن إشعار الوصول ورد في تاريخ التبليغ 14 / 11 دون ذكر السنة كما ورد عبارة لعدم وجودها أو من ينوب عنها قانوناً ألصقت على باب المخاطب بحضور المختار. كما ورد في صورة البطاقة البريدية الموجهة للمدعى عليها والمسجلة باستدعاء الدعوى أن الوكيل تمت وكالته بموجب توكيل صلحي مع الرقم والسجل والتاريخ دون ذكر المصدر التوكيل وإن ذلك يوقع البطاقة والإشعار بالجهالة وتعتبر باطلة وما بني على باطل فهو باطل وذلك ما استقرت عليه أحكام اجتهاد محكمة النقض والتي أفادت أن خلو إشعار تبليغ البطاقة البريدية من تاريخ التبليغ يحول دون سريان المهلة بحق المستأجر (محامون لعام 1978 ص 388 قاعدة 514) وأن عدم ذكر وكيل المؤجر في البطاقة البريدية التي يوجهها للمستأجر رقم وكالته وتاريخها والمصدر الذي وثقها يفرغ هذه البطاقة من آثارها القانونية حتى ولو كان الوكيل المذكور قد أبرم عقد الإيجار مع المستأجر ثم استمر التعامل بينهما طيلة فترة الإيجار (محامون 1978 ص 136 قاعدة 150).
ومما سبق بيانه والحال لما ذكر فإن أسباب الاستئناف لا تنال من القرار المستأنف الذي جاء موافقاً للأصول والقانون ويتعين تصديقه.
(استئناف دمشق رقم 7 أساس 889 تاريخ 23 / 1 / 1986 مجلة المحامون ص 623 / 1986)