قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 49

اخلاء – تقصير بالدفع – حجز الأجور – مصلحة الحاجز – دفع الأجور للحاجز

إن المستأجر غير ملتزم بتأدية الأجرة إلى المؤجر ما دامت محجوزة تحت يده لمصلحة أحد الدوائر (أمانة العاصمة) وقبل أن يتبلغ قرار رفع الحجز أو أمراً قضائياً بعدم مراعاة الحجز.

أسباب الطعن
1 – أن المدعى عليه المطعون ضده دفع حقوق أمانة العاصمة عن ذمة الطاعن وهو يعلم بصدور حكم قضائي بعدم أحقية هذه الحقوق ولذلك لا يسري هذا الوفاء على المؤجر الطاعن ولا يبرىء ذمة المدعى عليه المذكور مما أوفى.
2 – مما يدل على أن المدعى عليه المطعون ضده عالم بالحكم القضائي المشار إليه أن الطاعن كان أشار إلى ذلك في الدعوى الاستئنافية المرفوعة قبل مطالبة المدعى عليه المذكور بالأجور.
في مناقشة الطعن
بما أن استحضار الدعوى يتضمن طلب الحكم بإلزام المدعى عليه المطعون ضده بدفع حصة المدعي من الأجور وتخليته من المأجور لعدم الدفع.
وبما أن المدعى عليه المطعون ضده يدفع الدعوى بأن غير ملزم بتأدية الأجور إلى الطاعن ما دامت محجوزة تحت يده لمصلحة أمانة العاصمة.
وبما أن المدعي الطاعن أجاب على هذا الوجه من الدفع بأن المدعى عليه كان وقت إنذاره يعلم بأن القضاء منع أمانة العاصمة من المعارضة والأجور والحجز عليها وأنه كان يترتب عليه أن يودعها دائرة البريد ضمن المهلة القانونية.
وبما أنه بتدقيق هذا الجدل الدائر بين الطرفين يتضح أن أمانة العاصمة كانت قد حجزت على الأجور تحت يد المستأجر المطعون ضده وجعلت تستوفي حقوقها قبل المؤجر تباعاً سنة فسنة.
وبما أنه من واجب المستأجر المشار إليه في هذه الحالة أن يمتثل لأوامر أمانة العاصمة ويدفع الأجور إليها إلى أن يعلم بأنها استوفت حقوقها قبل المؤجر أو بأنها فكت الحجز على الأجور أو حتى ينهيه القضاء على الوفاء بالأجور إليها ويأمره بالدفع للمؤجر الطاعن.
وبما أن أمانة العاصمة لم تقرر رفع الحجز عن الأجور ولم تبلغ المستأجر المطعون ضده أمراً قضائياً بعدم مراعاة هذا الحجز ووجوب الوفاء إلى المؤجر الطاعن.
وبما أن إقدام المستأجر المشار إليه عن الوفاء بالأجور لأمانة العاصمة يبدو على هذا الأساس أنه مبرىء للذمة ويستتبع رفض الدعوى التي أقامها المؤجر الطاعن بطلب الأجور والتخلية.
وبما أن الحكم الذي رفض الدعوى المذكورة يقوم على سند في القانون فإنه يتعين رفض الطعن.
(نقض سوري رقم 2450 تاريخ 22 / 10 / 1966 مجلة القانون ص 345 لعام 1966)