Call us now:
اخلاء – تقصير بالدفع – احتفاظ المؤجر بالحوالة – تعذر قبض الحوالة
إن احتفاظ المؤجر بالحوالة البريدية المرسلة إليه بالرغم من تعذر قبض قيمتها وعدم إعادتها إلى المستأجر حتى انقضاء مهلة الإنذار لا يتفق مع حسن النية. وعليه فإن تأخر المستأجر عن دفع الأجور بسبب هذه الملابسات لا يوجب التخلية.
في أسباب الطعن
1 – إن الطاعن قام بدفع البدل خلال المدة القانونية بموجب حوالة بريدية.
2 – إن احتفاظ المؤجر بالحوالة البريدية وعدم إعادتها إلى المستأجر لتعذر قبض قيمتها أضاع عليه الوقت الممنوح له تأمين بدل الإيجار.
3 – إن استعادة المستأجر الحوالة التي تعذر على المؤجر قبض قيمتها أمر ضروري لتأمين حوالة جديدة.
4 – إن الخطأ الذي وقع في اسم المرسل إليه المؤجر لم يكن بفعل الطاعن وإنما وقع خطأ من المدعو اسماعيل الذي كلف بتأمين المبلغ.
5 – إن دفع البدل بالحوالة البريدية في مدة أقل من ثلاثة أيام لا يمكن اعتباره تقصيراً بالدفع ولو أن المؤجر أعاد الحوالة حين استلامه لها لأمكن تصحيح الخطأ وإرساله حوالة بعد تصحيح الاسم ضمن المدة القانونية.
في مناقشة أسباب الطعن
من حيث أن وكيل المدعى عليه الطاعن دفع بمذكرته المؤرخة في 18 / 4 / 1963 أن إيداع بدل الإيجار بالحوالة البريدية كان ضمن المدة القانونية وإن قبول المؤجر المدعي تلك الحوالة وعدم رفضها لتعذر قبض قيمتها والاحتفاظ بها دون إعادتها إلى المستأجر يشكل إضراراً مقصوداً به ويكون المدعي مسؤولاً عنه.
ومن حيث أن الجهة الطاعنة كررت هذا الدفع في استدعاء طعنها أيضاً.
ومن حيث أن الفقرة الأولى من المادة 149 من القانون المدني أوجبت على المتعاقدين تنفيذ العقد بطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية.
ومن حيث أن تصرف المدعي المطعون ضده باحتفاظه بالحوالة البريدية حتى انقضاء مهلة الإنذار بالدفع وعدم لفت نظر الطاعن إلى الخطأ الوارد في الحوالة البريدية وعدم إعادة تلك الحوالة إليه لإجراء التصحيح المقتضى. كل ذلك لا يتفق مع حسن النية التي أوجب المشترع على المتعاقدين مراعاتها في تنفيذ العقد.
ومن حيث أن دفع الحوالة جرى بعد ثلاثة أيام من تاريخ تبليغ الطاعن المطالبة البريدية مما كان يتعين على المحكمة أن تبحث في قيام الاحتمال بإمكان الطاعن إرسال حوالة جديدة في حال إخطاره.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يتضمن الرد على هذه الدفوع على ضوء النصوص القانونية مما يجعل حكمه مخالفاً للقانون وحرياً بالرفض.
لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.
(نقض سوري رقم 212 تاريخ 10 / 12 / 1963 مجلة القانون ص 150 لعام 1964)