قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 64

اخلاء – تقصير بالدفع – خطأ في الحوالة – تعاون المؤجر والمستأجر – مهلة الانذار – تصحيح الحوالة

إن اجتهاد محكمة النقض قد استقر بصدد الخطأ الوارد باسم المؤجر في الحوالة البريدية المرسلة إليه من المستأجر بصدد وفاء الأجور المطالب بها على المبادىء الآتية
1 – إن المؤجر هو المكلف بإثبات أنه قام بواجب التعاون مع المستأجر على تصحيح الخطأ المادي في الحوالة البريدية المرسلة إليه ضمن المهلة القانونية أو إثبات أن التعاون لم يكن ممكناً ضمن المدة القصيرة المتبقية من مهلة الوفاء.
2 – أن يكون السبب في عدم تمكن المؤجر من سحب قيمة الحوالة مصدره الخطأ الوارد في الحوالة واثبات ذلك حتى يعتبر المستأجر مسؤولاً عن ذلك.
3 – إن احتفاظ المؤجر بالحوالة البريدية المرسلة إليه بالرغم من تعذر قبض قيمتها بسبب الخطأ الوارد في اسمه وعدم إعادتها إلى المستأجر حتى انقضاء مهلة الإنذار لا يتفق مع مبدأ حسن النية.
4 – إن طلب المؤجر إلى المستأجر طلب تصحيح الحوالات يكون ببطاقة مكشوفة وليس برسالة مضمونة لإثبات علم المستأجر بالخطأ وبوجوب التصحيح.

أسباب الطعن
1 – إن سوء النية غير متوافر لدى الطاعن حيث أرسل الحوالة باسم بهيجة عيسى بدلاً من بهيجة أحمد لأن المؤجرة معروفة لدى سكان الحي بهذا الاسم وإنما سوء النية وارد من جهة المطعون ضده.
2 – إن المطالبة بأجرة أشهر تشرين الأول وتشرين الثاني وكانون أول لعام 1974 أصبحت ديون عادية لا توجب الإخلاء لعلة التقصير في الدفع.
في المناقشة
لما كانت دعوى المدعية المطعون ضدها تقوم على طلب الإخلاء لعلة التقصير في الدفع تأسيساً على أن الطاعن أرسل لها الأجور المطالب بها بواسطة حوالة بريدية مغلوطة وتتضمن خطأ في اسم المؤجر.
وكان اجتهاد محكمة النقض قد استقر بصدد الخطأ الوارد باسم المؤجر في الحوالة البريدية المرسلة إليه من المستأجر بصدد وفاء الأجور المطالب بها على المبادىء التالية
1 – إن المؤجر هو المكلف بإثبات أنه قام بواجب التعاون مع المستأجر على تصحيح الخطأ المادي في الحوالة البريدية المرسلة إليه ضمن المهلة القانونية. أو إثبات أن التعاون لم يكن مسكناً ضمن المدة القصيرة المتبقية من مهلة الوفاء.
2 – أن يكون السبب في عدم تمكن المؤجر من سحب قيمة الحوالة مصدره الخطأ الوارد في الحوالة واثبات ذلك حتى يعتبر المستأجر مسؤولاً عن ذلك.
3 – إن احتفاظ المؤجر بالحوالة البريدية المرسلة إليه بالرغم من تعذر قبض قيمتها بسبب الخطأ الوارد في اسمه وعدم إعادتها إلى المستأجر حتى انقضاء مهلة الإنذار لا يتفق مع مبدأ حسن النية.
وكان الذي يبين من الأوراق أن المدعية المطعون ضدها أرسلت للمدعى عليه الطاعن بطاقة بريدية مؤرخة في 16 / 1 / 1975 تحت رقم 388 تطالبه بموجبها بدفع الأجور المستحقة والبالغة مائة وثماني ليرات سورية فتبلغها الطاعن بتاريخ 4 / 2 / 1975 وأثناء المحاكمة أبرز إلى محكمة الدرجة الأولى قسيمة حوالتين الأولى برقم 091 / 4119 تاريخ 23 / 2 / 1975 بمبلغ 108 ل.س والثانية برقم 015 / 4310 تاريخ 3 / 4 / 1975 بمبلغ 63 ليرة سورية وادعى براءة الذمة والوفاء.
إلا أن المدعية المطعون ضدها أبرزت لنفس المحكمة مغلف رسالة مغلق تحت رقم 105 مرسل من المدعية المذكورة إلى المدعى عليه الطاعن خلال الشهر الرابع من عام 1975 مدون عليه شرح رفض الأخير استلام الرسالة. ولما فتح القاضي هذه الرسالة بتاريخ 1 / 6 / 1975 (جلسة المحاكمة) وجد فيها أن الحوالتين المشار إليهما آنفاً مع بطاقة بريدية وإن الاسم في الحوالتين هو بهيجة عيسى وبهيجة… في حين أنه تبين أن اسم المدعية هو بهيجة أحمد ولما سأل القاضي المذكور المدعى عليه عن الموضوع أفاده بأن رفض استلام الحوالتين لأن مضمونهما حق للمدعية وأنه لا يعرف القراءة والكتابة ولم يكن يعرف محتوياتها.
وكان الحكم المطعون فيه قضى بالإخلاء استناداً إلى أن المدعى عليه الطاعن يعتبر سيء النية لعدم قيامه بتصحيح الحوالة رغم إخطاره من المدعية التي قامت بواجبها.
وكان الثابت في الأوراق أن أصل الحوالتين مع البطاقة البريدية أرسلت إلى الطاعن ضمن الرسالة المضمونة التي رفض استلامها.
وكانت الرسالة المضمونة غير المستوفية للشروط البطاقة المكشوفة المحددة الشروط في المواد 37 و38 و39 و40 من القانون رقم 470 لسنة 1957 لا يصح الاستناد إليها في إثبات العلم وبما تضمنته البطاقة من إخبار الطاعن بوجوب التصحيح لاسيما وأن الرسالة المضمونة كانت مغلقة حين أبرزت إلى المحكمة وأفاد الطاعن بأنه لم يعلم بمحتوياتها.
ولما كان الحال ما ذكر فإنه يترتب على محكمة الدرجة الأولى وفي ضوء المبادىء التي أرست قواعدها هذه المحكمة بالأمور المثارة أن تمحص أقوال المدعى عليه الطاعن حول عدم معرفته بمحتويات الرسالة في معرض إثبات سوء النية.
كما أنه كان عليها أن تعمل أحكام الاجتهاد وأن تبحث عن السبب الذي حدا بالمطعون ضدها الاحتفاظ بالحوالة رقم 091 تاريخ 23 / 2 / 1975 حتى الشهر الرابع من عام 1975 كما كان عليها أن تكلف المطعون ضدها إثبات عدم إمكانية صرف قيمة الحوالة المرسلة إليها وفي ضوء ما تبين تحكم بالقضية.
أما وأنها لم تنهج هذا السبيل بجعل من حكمها مشوباً بخطأ في القانون ويتعين نقضه.
وكان هذا النقض يتيح للجهة الطاعنة إثارة السبب الثاني المتعلق ببدء السنة الايجارية وطبيعة الأجور وهل تعتبر عادية أم توجب الإخلاء أمام محكمة الموضوع.
لهذه الأسباب تقرر
1 – قبول الطعن شكلاً.
2 – قبوله موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه.
(نقض رقم 105 أساس 126 تاريخ 19 / 2 / 1977 سجلات النقض)