قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 70

اخلاء – تقصير بالدفع – رفض المؤجر استلام الحوالة – وفاء ابن المستأجر

ليس للمؤجر الذي رفض قبض الحوالة المرسلة إليه ضمن المهلة القانونية من زوجة المستأجر أن يطلب اعتبار المستأجر متأخراً في الوفاء ويطلب الإخلاء لأن قبض الأجور المرسلة من أحد أفراد أسرة المستأجر لا يؤدي إلى تبدل العلاقة الايجارية.

أسباب الطعن
1 – المطعون ضده ينكر الإيجار ويدعي أن المستأجر هو زوجته وهذه تدعي الإيجار لنفسها لذا كان من حق الطاعن أن يرفض الحوالة المرسلة منها حتى لا يعتبر قبضها إقراراً لها بأنها هي المستأجرة.
2 – إن المطعون ضده لم يتقدم للوفاء بالأجرة رغم الإنذار وكان على المحكمة أن تحكم عليه بالإخلاء.
في المناقشة
بما أن مؤدى الجدل بين الطرفين هو تحديد ما إذا كان يحق للمدعي أن يرفض استيفاء الأجور من زوجة المطعون ضده رغم إيداعها ضمن المهلة القانونية ويطلب الإخلاء تأسيساً على أنه إنما رفض قبض الأجرة المرسلة من الزوجة مخافة أن يكون القبض مصدراً للاحتجاج عليه بقيام الإجارة بينه وبين هذه الزوجة.
وبما أنه متى كان الطاعن قد أثبت العلاقة الايجارية بينه وبين المستأجر المطعون ضده بمقتضى بطاقة بريدية صادرة عن هذا الأخير قبل تكليفه بدفع الأجرة فإنه لا يجوز أن يخشى تبدل هذه العلاقة وإضافتها إلى زوجة المطعون ضده أن هو قبض الأجرة منها. بل كان عليه أن يقبضها ما دامت صادرة عن أحد أفراد أسرة المستأجر المطعون ضدهم والذين إذا أوفوا بالأجرة إنما يفعلون ذلك بصفتهم تابعين للمستأجر في عقد الإيجار ويظلون كذلك رغم صدور واقعة الوفاء عنهم.
وبما أنه ليس للطاعن الذي رفض قبض الحوالة المرسلة إليه ضمن المهلة القانونية أن يطلب اعتبار المستأجر المطعون ضده متأخراً في الوفاء ويطلب الإخلاء.
وبما أنه لا تأثير على سلامة القواعد الآنفة الذكر لإنكار المطعون ضده الإيجار وإضافته إلى زوجته ما دام أن ارتباطه به ثابت بمقتضى البطاقة الصادرة عنه.
وبما أنه لا حجية لليمين التي طلبتها زوجة المطعون ضده بالنسبة لهذا الأخير.
وبما أن أسباب الطعن تغدو على هذا الأساس غير جديرة بالاعتبار فإنه يتعين رفضها.
لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن.
(نقض سوري رقم 279 تاريخ 25 / 3 / 1967 مجلة القانون ص 444 لعام 1967)