قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 81

اخلاء – تقصير بالدفع – رسم حراسة – سنة ايجارية – مقدار الرسم

1) – إن رسم الحراسة الذي يوجب عدم دفعه الإخلاء هو الرسم المتعلق بالسنة الايجارية الجارية فيها المطالبة وأن رسم الحراسة عن العام الماضي يعتبر ديناً عادياً.
2) – لا بد لتكون المطالبة برسم الحراسة منتجة لآثارها من أن يكون مقدار الرسم الذي يلتزم به المستأجر معروفاً وعدم معرفة مقداره يجعل بطاقة المطالبة حابطة الأثر في دعوى الإخلاء.

أسباب الطعن
لما كانت أسباب الطعن تتلخص بما يلي
1 – لا يوجد اتفاق على دفع الأجور سلفاً مما لا يقيد بالمطالبة الجارية.
2 – إن إرسال بطاقة واحدة لكلا المستأجرين باطل.
3 – إن رسم حراسة 1973 دين عادي.
4 – رسم الحراسة مجهول لكل واحد من المستأجرين.
5 – سدد الطاعنان رسم الحراسة.
في مناقشة أسباب الطعن
لما كان الحكم المطعون فيه قضى بالإخلاء لثبوت تقصير الجهة الطاعنة بدفع رسوم حراسة عامي 1973 و1974 المطالب بها في البطاقة البريدية.
ولما كانت الجهة الطاعنة قد أثارت أمام محكمة الموضوع دفعاً يتضمن عدم صحة بطاقة المطالبة لتوجيهها إليها ببطاقة واحدة بينما يتوجب توجيه بطاقة مستقلة لكل منها وقد استشهدت على ذلك ببعض من اجتهادات محكمة النقض ولكن محكمة الموضوع المذكورة اعتبرت البطاقة صحيحة دون أن تقول كلمتها في الدفع الذي أثارته الجهة الطاعنة.
وكان الاجتهاد في مثل هذه الحالة قد فرق بين ما إذا كان تعدد المستأجرين ناجم عن ارتباطهم بالمؤجر بعقد واحد غير قابل للتجزئة أم بعقود عدة فأجاز في الحالة الأولى توجيه بطاقة واحدة للمستأجرين المتعددين شريطة تبلغهم البطاقة جميعاً ولا يغني عن ذلك تبلغ أحدهم وأوجب في الحالة الثانية توجيه بطاقة لكل مستأجر على حدة.
وكان الحكم المطعون فيه الذي لم يعالج النزاع على ضوء ما ذكر فإنه مخالف للقانون وينال منه ما جاء لسبب الطعن.
ولما كانت المطالبة جرت من تاريخ 8 / 9 / 1974.
وكان اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على أن رسم الحراسة الذي يوجب عدم دفعه الإخلاء هو الرسم المتعلق بالسنة الجارية فيها المطالبة وإن رسم حراسة العام الفائت يعتبر ديناً عادياً ولا يترتب على عدم دفعه الإخلاء ولو دفعت من العام التالي.
وكان لابد لتكون المطالبة برسم الحراسة منتجة لآثارها من أن يكون مقدار الرسم الذي يلتزم به المستأجر عن السنة الايجارية الحالية معروفاً كما يشترط أن يكون معلوماً مقداره لكل واحد من المستأجرين.
وكان عدم معرفة مقدار رسم الحراسة لكل عام ولكل واحد من المستأجرين يورث بالمطالبة الجهالة ويجعل من بطاقة المطالبة بها حابطة الأثر في دعوى الإخلاء.
وكانت الجهة الطاعنة قد دفعت أمام محكمة الموضوع بأنها سددت رسم الحراسة وأبرزت قسيمة الحوالة رقم 17 ولكن المحكمة المذكورة ردت هذا الدفع بقولها أن الجهة الطاعنة لم تثبت براءة ذمتها لجهة دفع رسم الحراسة.
وكان ذلك غير سديد في القانون لأنه يترتب في هذه الحالة على محكمة الموضوع أن تكلف المدعية المطعون ضدها إبراز بيان بمقدار الرسم المتوجب على الطاعنين يتضمن مقداره عن كل عام ومن ثم تبحث في دفع الطاعنين حول الوفاء ومن ثم تحكم بما يتراءى لها.
وكان الأمر كذلك فإن أسباب الطعن جميعها تنال من الحكم المطعون فيه ويتعين نقضه.
لهذه الأسباب حكمت المحكمة بإجماع الآراء بما يلي
1 – قبول الطعن شكلاً.
2 – قبوله موضوعاً ونقض الحكم المطعون فيه.
(نقض سوري رقم 1066 أساس 951 تاريخ 28 / 5 / 1977 سجلات النقض)