قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 95

اخلاء – تقصير بالدفع – وجود مواعبد وفاء للأجرة

في حال عدم وجود اتفاق على مواعيد وفاء الأجرة فإنها تستحق عند نهاية المنفعة فإذا كانت مشاهرة عند نهاية الشهر وإذا كانت مسانهة عند نهاية السنة.

المناقشة
من حيث أن الطاعن في السبب الأول من أسباب طعنه يأخذ على الحكم المطعون فيه عدم الرد على دفعه المتضمن أن الطرفين لم يتفقا على تحديد موعد لدفع الأجور وإن ذلك من شأنه أن يجعل الأجرة مستحقة بعد انتهاء المنفعة ويجعل المطالبة الواقعة حاصلة قبل الاستحقاق وبالتالي غير ذات أثر قانوني.
ومن حيث أنه يتبين من استدعاء الدعوى أن المدعي المطعون ضده يدعي أنه قد استحق له بذمة الطاعن أجرة 6 أشهر بدءاً من أول عام 1962 وإن المذكور رغم إخطاره لم يقم بدفع الأجرة المستحقة فهو يطالب بإخلائه.
ومن حيث أن الطاعن دفع أمام محكمة الموضوع بأنه لا يوجد اتفاق على تعيين موعد لدفع الأجرة ما يترتب استحقاقها عند استيفاء المنفعة بنهاية السنة الايجارية.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى اعتبار الطاعن مقصراً بدفع الأجور المستحقة استند فيما قرره إلى ثبوت وقوع الإخطار دون أن يعنى بالرد على الدفع المثار من الطاعن.
ومن حيث أن قانون الإيجار اقتصر على تقييد إرادة الطرفين بشأن دفع الأجرة بصورة مسبقة إذ أوجب أن لا تزيد عن مدة ثلاثة أشهر ولم يتضمن نصاً خاصاً يحدد كيفية الدفع في حالة عدم تحديدها في العقد فإنه يتعين الرجوع إلى القواعد العامة المنصوص عنها في القانون المدني.
ومن حيث أن المادة 554 مدني أوجبت على المستأجر أن يقوم بوفاء الأجرة في المواعيد المتفق عليها فإذا لم يكن هناك عرف وجب الرجوع إلى قواعد الشريعة الإسلامية الموضحة في مجلة الأحكام العدلية التي تقضي باعتبار البدل مستحق عند نهاية المنفعة فإذا كانت مشاهرة يؤدي عند نهاية الشهر أو مسانهة عند نهاية السنة وقد استقر الاجتهاد على هذا الرأي.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يسر على هذا النهج فإنه يغدو مشوباً بمخالفة القانون بصورة تعرضه للنقض.
لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.
(نقض سوري رقم 2120 تاريخ 10 / 12 / 1963 مجلة القانون ص 152 لعام 1964)