قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 115

اخلاء – هدم وبناء – عودة المستأجر – تشابه العقار القديم والجديد – اساءة استعمال

1) – تفسير نص القانون لمصلحة المستأجر الذي حرص المشرع على حق عودته للبناء الجديد بعد إنجازه يجب أن لا يفسر تفسيراً ضيقاً من وجوب التشابه الكلي بين العقارين القديم والجديد وبنفس المساحات.
2) – على القاضي أن يتحقق من صحة الادعاء بإساءة استعمال الحق من قبل المالك وما إذا كان القصد منها حرمان المستأجر من العودة وأن يقول كلمته فيها.
3) – يجب التحقق من أن الباقي بعد المساحة المقتطعة للدرج يمكن أن تصبح دكاناً يستفاد منه وذلك على ضوء الخبرة الجارية قبل الهدم وعلى أساس إمكان تقسيم البناء الجديد بعد إنشائه إلى عدة دكاكين بوضع حواجز بمعرفة خبرة فنية يجريها على موقع العقار والبحث عن مساحة العقار السابقة.

المناقشة
من حيث أن الطاعن كان أثار عدة دفوع أمام محكمة الموضوع منها
1 – إن المطعون ضده لجأ إلى إقامة درج قبو في نفس موقع الدكان التي كان يشغلها الطاعن سابقاً بقصد حرمانه من العودة مع أنه كان يمكن إقامته من الطرف الخلفي.
2 – إن الدرج المستحدث عرضه 1.25 كما جاء في تقرير الخبرة وإن عرض الدكان السابق 34.32م2 وأنه يمكن إعادة المدعي إلى القسم الباقي من المأجور وذلك على ضوء الخبرة والمعاينة.
3 – أنه لا يوجد نص يمنع المستأجر العودة إلى عقار يشابه العقار السابق في البناء المحدث إذا كان لا يتعلق حق الغير به.
المناقشة
من حيث أنه تبين أن محكمة الموضوع قد أهملت البحث في الدفعتين الأولين مكتفية بمعالجة موضوع التشابه وعدم جواز إعادة المستأجر إلى مكان العقار السابق.
ومن حيث أنه بالعودة إلى الفقرة الخامسة من المرسوم التشريعي رقم 111 / 952 المعدل يتبين من أن المشروع نص فيها على أنه يبقى للمستأجر المحكوم عليه بالتخلية استناداً إلى الفقرتين (و – ز) الحق في أن يشغل البناء الجديد أو جزءاً منه يشابه العقار الذي أخلاه إذا أمكن الانتفاع به.
ومن حيث أن هذا النص الذي وضع استثناء من قاعدة عدم جواز الإخلاء المنصوص عنها في المادة الخامسة المذكورة يجب أن يفسر لمصلحة المستأجر الذي حرص المشرع على عودته إلى البناء الجديد بعد إنجازه لا أن يفسر تفسيراً ضيقاً كما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من وجوب التشابه الكلي بين العقار السابق والعقار الجديد في نفس الموقع وبنفس المساحات.
ومن حيث أنه كان يقتضي على ضوء الدفوع المشار إليها أعلاه والتي أثارها الطاعن أمام قاضي الموضوع أن يتحقق هذا الأخير من صحة إساءة استعمال الحق وما إذا كان القصد منها حرمان الطاعن من العودة وأن يقول كلمته في هذا الموضوع. كما كان عليه أن يقع الدفع المتعلق بأن الباقي بعد مساحة الدرج يمكن أن يصبح دكاناً يستفاد منه وذلك على ضوء الخبرة الجارية قبل الهدم وعلى أساس إمكان تقسيم البناء الجديد بعد إنشائه إلى عدة دكاكين بوضع حاجز وذلك بمعرفة خبرة فنية يجريها على موقع العقار المحدث.
كما كان عليه أن يتحرى عن مكان المساحة السابقة وهل أن قسماً منها دخل في مساحة أحد الدكاكين المجاورة المنشأة بعد تنزيل مساحة الدرج من أصلها. وما إذا كان يمكن العودة إلى هذا الدكان الجديد الذي لا يتعلق به حق الغير على أساس تماثل قيام حالة مادية في العقار بين العين القديمة قبل الإخلاء وبين هذه العين بعد إقامة البناء الجديد.
ومن حيث أن إصدار الحكم المطعون فيه قبل التحقق من هذه النقاط المثارة يجعله مشوباً بعيب القصور وسابقاً لأوانه فإنه يتعين نقضه.
(نقض سوري رقم 49 أساس 159 تاريخ 26 / 1 / 1974 – مجلة المحامون ص 16 لعام 1974)