قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 126

اخلاء – هدم وبناء – عودة المستأجر – مشابهة البناء – عدم وجوب تسجيل حق العودة

إن العبرة في عودة المستأجر إلى مكان آخر في البناء الجديد هو مشابهة هذا المكان للمأجور القديم ولو كانت المساحة مختلفة. ويثبت هذا الأمر وفق الخبرة الفنية التي تجريها المحكمة. ولا يشترط أن يكون حق المستأجر هذا مسجلاً في صحيفة العقار المأجور للاحتجاج به على المالك أو المستأجرين الذين شغلوا المكان موضوع الدعوى.

النظر في الطعن الأصلي
لما كانت أسباب الطعن الأصلي المقدم من زكريا… تتلخص بأن حق الطاعن المشار إليه في العودة إلى دكان مشابهة للمأجور المخلى ثابت في القانون ويمكن الاحتجاج به دون أن يكون مسجلاً في صحيفة المأجور العقارية في مواجهة المؤجر المطعون ضده وفي مواجهة المستأجرين الجدد فقد كان على القاضي أن ينظر في هذا الحق بمجرد أنه ثابت التاريخ اعتباراً من صدور حكم التخلية وأن يستحضر المستأجرين الجدد لمجابهتهم به طبقاً للقواعد القانونية فلما لم يفعل ورد الطعن المشار إليه في الدعوى يكون قد عرض حكمه للنقض.
النظر في الطعن التبعي
ولما كان المطعون ضده قد تقدم بطعن تبعي تأسيساً على أنه لم يكن من حق القاضي أن يحفظ للطاعن حق المداعاة بتعويض لأن إهماله المطالبة بالعودة إلى دكان مشابهة للمأجور مدة طويلة يمنعه من الرجوع بالتعويض أيضاً.
ففي مناقشة أسباب الطعن الأصلي
لما كان حق المستأجر الطاعن في طلب العودة إلى دكان من دكاكين البناء الجديد تشابه الدكان التي أخلاها بحكم قضائي هو حق شخصي يمكن الاحتجاج به طبقاً للمرسوم 48 لعام 1955 في مواجهة المؤجرين المطعون ضدهما والمستأجرين الذين شغلوا الدكان بعد إقامة البناء الجديد بمجرد أنه ثابت التاريخ في حكم التخلية ولا يشترط أن يكون مسجلاً في صحيفة المأجور العقارية ولا يغير من هذا الحق كون الدكان الجديدة مختلفة مساحة عن المأجور إذ العبرة في إعادة الطاعن إليها هي للمشابهة التي ثبتت برأي الخبير فقد كان على القاضي إتباع هذه القواعد القانونية والاستماع إلى حق الطاعن بمجرد أنه ثابت التاريخ واستحضار المستأجرين الجدد بمجرد أن الدعوى ماسة في حقوقهم ثم البت في الدعوى في مواجهتهم طبقاً للقواعد القانونية التي تحكم الإجارة المتنافس عليها من قبل عدة مستأجرين فلما لم يفعل وقضى برفض رأي الخبير دون تعليل أو برفض إدخال المستأجرين الجدد دون سبب قانوني مع أن إدخالهم أضحى أمراً لازماً لم يزل بطلب الطاعن الوارد في مذكرته المؤرخة 15 / 8 / 1964 ما دام هذا الطلب لم يتضمن النزول الصريح عن طلب استحضارهم يكون قد عرض حكمه للنقض.
وفي مناقشة الطعن التبعي
لما كان نقض الحكم تأسيساً على أساب الطعن الأصلي يجعل المطعون ضده في مركز يتمكن معه من إثارة دفوعه مجدداً بما فيها الدفوع التي بنى عليها أسباب طعنه التبعي.
لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم.
(نقض سوري رقم 18 تاريخ 13 / 1 / 1965 مجلة القانون ص 217 لعام 1965)