قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 127

اخلاء – هدم وبناء – عودة المستأجر – تحديد البناء – المحكوم بالتخلية

إن حق عودة المستأجر إلى العقار بعد تجديد بنائه ليس محصوراً بالمحكوم عليه بالتخلية وإنما يشمل الإخلاء الرضائي الذي تعهد فيه المالك بإعادة المستأجر بعد إنجاز البناء.

في الموضوع
يطلب رافع الطعن المحامي الوكيل عن نظير نقض الحكم للأسباب التالية
1 – استند الطاعن إلى العقد الموقع من المطعون ضده وقد تعهد فيه بأن يعيد الطعن إلى الدكان المؤجرة إليه بعد تجديد بنائها والتي بقيت مشابهة تماماً لما كانت عليه في السابق وهي تعهد مدني واجب التنفيذ.
2 – وأخطأ الحكم بتفسيره لنص المادة الخامسة من المرسوم 111 على وجه ينحصر فيه حق العودة إلى المأجور بالمستأجر الذي أخلى العقار بنتيجة حكم دون المستأجر الذي أخلى العقار اختيارياً بعد أن تعهد له المالك بتسليمه العقار بعد تجديد البنيان فيه. مع العلم أنه من المتفق عليه بوجود المشابهة في العقار قبل البناء وبعده.
فعن ذلك
بما أن القاضي حكم برد الدعوى التي تهدف إلى عودة المدعي للعقار الذي سبق أن أخلاه رضاء. بداعي أن حق اشغال العقار محصور بالمستأجر المحكوم عليه بالتخلية والإخلاء الرضائي لا يعد معادلاً للحكم بالتخلية.
وبما أن المدعي لم يترك المأجور إلا بعد أن تعهد المالك بإعادته إليه بعد إنجاز بنائه.
وبما أن هذا التعهد بإرجاع المستأجر بعد إتمام البناء يشكل التزاماً يترتب فيه على المتعهد تنفيذ التزامه.
وبما أن التخلية الرضائية لا تحول دون حق المستأجر بالعودة إلى المأجور.
وبما أن عبارة المادة القائلة ويبقى للمستأجر المحكوم عليه بالتخلية بأن يشغل البناء الجديد… لا تتعارض مع التخلية الرضائية المستندة إلى عقد ألزم فيه المؤجر ذاته بإعادة المستأجر إلى المأجور متى تم بناؤه مجدداً وإن القصد من النص المذكور هو حماية حق المستأجر بالرجوع ضمن شروط حددتها المادة المذكورة.
وبما أن الحكم بتفسيره النص القانوني للمادة الخامسة المعدلة من المرسم 111 على الوجه الآنف الذكر أي قصره حق العودة للمأجور على من حكم عليه بالتخلية جاء مخالفاً لغاية الشارع ويكون هذا الحكم مستوجباً للنقض.
لذلك حكمت المحكمة بالإجماع
بنقض الحكم المطعون فيه موضوعاً.
(نقض سوري رقم 1994 تاريخ 25 / 11 / 1964 مجلة القانون ص 157 لعام 1964)