قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 158

اخلاء – هدم وبناء – رخصة البناء – رخصة الهدم ليست شرطاً

إن رخصة البناء هي المعول عليها ولا تعتبر رخصة الهدم شرطاً لازماً حسبما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة.

المناقشة
حيث أن محكمة الدرجة الأولى قد فصلت الدعوى بالإخلاء لعلة الهدم والبناء وحيث أن المستأنف استأنف القرار للأسباب الواردة فيه لهذا السبب من أسباب الإخلاء.
وحيث أن المشرع اشترط من أجل دعوى التخلية من أجل الهدم والبناء أن يكون المدعي هو المالك للعقار المبني وأن يقوم بإقامة بناء جديد كامل بدل البناء القديم وأن يستحصل مسبقاً على رخصة بإقامة البناء.
وحيث أنه ثابت من إخراج القيد العقاري المبرز أن المدعي هو المالك لعقار رقم 4662 وإن رخصة البناء تشمل كامل البناء موضوع الدعوى حسب الخبرة التي أجرتها محكمة الاستئناف بواسطة الخبير معروف المؤرخة في 15 / 5 / 1987.
وحيث أن رخصة البناء هي المعول عليها ولا تعتبر رخصة الهدم شرطاً لازماً حسبما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة.
وحيث أن المدعي إنما يستعمل حقه القانوني بإشادة بناء جديد بدل القديم.
وحيث أنه وإن تمكن المدعي من تأجير العقار الذي يبنيه بأجور عالية فإن القانون حدد الأجور بطريقة التخمين وإن القانون قد حمى المستأجر من تعسف المؤجر في ارتفاع الأجور بأن منحه حق التخمين لذلك يكون الدفع بهذا السبب في غير محله القانوني.
وعن السبب الثاني وحيث ثبت بالكشف الذي أجرته هذه المحكمة على العقار موضوع الدعوى والخبرة الصادرة فيه أكدت أن رخصة البناء تشمله.
وحيث أنه ثبت بالخبرة الأولى الجارية أمام محكمة الدرجة الأولى أن رخصة الهدم تشمل كامل العقار موضوع الدعوى البالغة 65 م2 وأن البناء المسموح بإشادته مساحة 63 متر مربع فإن الباقي من المساحة هي ثلاثة أمتار مربعة فقط وهذه المساحة لا يمكن أن تشكل غرفة يسكن فيها لوحدها أو تبقى في منأى عن الهدم مما يجعل العقار مشمولاً بالهدم بأكمله.
وعن السبب الرابع وحيث أن الخبرة قد أوضحت مساحة البناء القديم ومساحة البناء الجديد فإنه لم يعد من مبرر للاستيضاح من الخبير عن المساحة التي يشغلها المستأنف.
وحيث أن أسباب الاستئناف أضحت لا تنال من القرار المستأنف الذي جاء موافقاً للأصول والقانون مما يتعين تصديقه.
(استئناف دمشق رقم 60 أساس 364 تاريخ 9 / 3 / 1989 مجلة المحامون ص 171 لعام 1989)