Call us now:
مصالحة على الاخلاء – انهاء عقد الايجار – اتفاق – امتداد قانوني
1) – استقر اجتهاد محكمة النقض على جواز الاتفاق على إنهاء عقد الإيجار بين المؤجر والمستأجر إذا تم هذا بعد انقضاء المدة الأصلية أي بعد الامتداد القانوني.
2) – إن أسباب الإخلاء المحددة في المادة الخامسة من قانون الإيجارات وردت على سبيل الحصر ولا يجوز للمؤجر أن يطلب الإخلاء إلا إذا أثبت قيام سبب منها.
أسباب الطعن
لما كانت أسباب الطعن تتلخص بالآتي
1 – استقر الاجتهاد على أن تعهد المستأجر بالإخلاء واجب التنفيذ.
2 – طلب التعويض ناجم عن العلاقة الايجارية وهو من اختصاص محكمة الصلح.
3 – الشرط الجزائي غير ملزم للمحكمة في مقداره.
في المناقشة
لما كانت دعوى المدعي الطاعن تقوم على طلب إخلاء المأجور لعلة إخلال المطعون ضدها في تنفيذ التزامهما العقدي مع التعويض. تأسيساً على أن المدعى عليهما استأجرا من الطاعن المذكور الحوش وقد اتفقا على أن يخلي المستأجران المأجور إخلاء تاماً في اليوم الأول من الشهر الحادي عشر في كل عام ليستعمله المؤجر الطاعن خلال موسم عصر الزيتون ثم يعودا إليه في نهاية الموسم وقد استمر الطرفان في تنفيذ هذا الشرط قرابة العشر سنوات من تاريخ العقد لكن المطعون ضدهما امتنعا في 1 / 11 / 1975 عن إخلاء المأجور تنفيذاً لشرط العقد مما سبب للطاعن أضراراً فادحة لذلك جاء بالدعوى يطالب إخلاء المأجور مع التعويض الاتفاقي.
وكان الحكم المطعون فيه ذهب إلى رد الدعوى لأن المرسوم 111 لسنة 1952 حصر أسباب التخلية والسبب في دعوى المدعي ليس منها أما التعويض فمجاله دعوى أخرى.
وكان الحكم المذكور صحيحاً فيما ذهب إليه لجهة الإخلاء ولكنه مشوب بخطأ تطبيق القانون لجهة طلب التعويض.
وكان الأمر بالنسبة لدعوى الإخلاء.
فإن زوال عقد الإيجار يخضع من حيث المبدأ والأصل إلى القواعد العامة ومن بينها التقابل والفسخ وقد استقر اجتهاد هذه المحكمة على جواز الاتفاق على إنهاء عقد الإيجار بين المؤجر والمستأجر إذا تم هذا بعد انقضاء المهلة الأصلية أي بعد الامتداد القانوني للعقد والدعوى الماثلة لا تخضع لقواعد الإقالة لأن شرط العقد أن يتم إخلاء المأجور خلال فترة معينة ثم العودة إليه وليس إقالته نهائياً. أم الفسخ فيكون لعدم وفاء أحد المتعاقدين بالتزامه وهذا ما لا ينطبق على الدعوى المنظورة لأن الطاعن طلب الإخلاء لامتناع المطعون ضدهما إخلاء المأجور خلال الفترة المحددة في العق.
ولما كانت المادة الخامسة من قانون الإيجارات قد عددت الأسباب التي من أجلها يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء العقار المؤجر وهذه الأسباب مذكورة على سبيل الحصر ولا يجوز للمؤجر أن يطلب من المستأجر إخلاء المكان المؤجر إلا إذا أثبت قيام سبب منها وليس من بين هذه الأسباب فسخ الإيجار إلا إذا كان هذا الفسخ يرجع إلى سبب وارد في تلك الأسباب المذكورة في المادة الخامسة المشار إليها. بما أن نكول المطعون ضده عن تنفيذ التزامه العقدي بإخلاء العقار المأجور خلال موسم عصر الزيتون لا يعتبر من عداد الأسباب الحصرية الواردة في القانون كان الحكم المطعون فيه والذي رفض طلب الإخلاء سليماً من حيث النتيجة بصورة لا ينال منه سبب الطعن الأول مما يستدعي رده.
ولما كانت الجهة الطاعنة طلبت الحكم لها بالتعويض الاتفاقي المنصوص عنه في عقد الإيجار جراء إخلال المطعون ضدهما بتنفيذ شرط العقد بالإخلاء خلال فترة موسم عصر الزيتون.
وكان لدى استقراء الشرائط الخصوصية في عقد الإيجار الناظم لعلاقة الطرفين يتضح أنه إذا تلكأ المستأجران عن تسليم المحل في موسم عصر الزيتون يكونان مضطران لدفع أضرار وعطل الموسم ومقداره خمسة آلاف ليرة سورية.
وكانت محكمة الصلح تختص اختصاصاً موضوعياً بصرف النظر عن قيمة المدعى به في دعوى صحة عقد الإيجار وفسخه وتسليم المأجور وتخليته وجميع المنازعات التي تقع على تنفيذ العقد وعلى بدله مهما بلغ مقداره (مادة 63 فقرة (آ) من قانون أصول المحاكمات).
وكان الأمر كذلك.
فإنه يقتضي على محكمة الموضوع أن تبحث في دعوى التعويض باعتبارها تدخل في اختصاصها لأنها منازعة منصوص عليها في عقد الإيجار وتتعلق بتنفيذه لا أن تترك المجال للمدعي الطاعن أن يقيم دعواه هذه مستقلاً.
مما يتعين نقض الفقرة الثانية من الحكم المطعون فيه.
لهذه الأسباب وعملاً بأحكام المواد 250 وما يليها من قانون أصول المحاكمات وقانون الرسوم 105 حكمت المحكمة بإجماع الآراء ما يلي
1 – قبول الطعن شكلاً.
2 – رفضه موضوعاً للسبب الأول.
3 – قبوله موضوعاً للسببين الأخيرين ونقض الفقرة الثانية من الحكم المطعون فيه.
(نقض رقم 487 أساس 154 تاريخ 18 / 3 / 1978 سجلات محكمة النقض)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1407 – 1408 – 1409 – 1410)