قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 376

ادعاء بالغبن – تخفيض قانوني – عقد جديد

لا يحق للمؤجر الادعاء بالغبن ضد المستأجر الأصلي المجاز بتأجير الغير إذا كان المستأجر الأصلي قد أجر العقار لمستأجر ثانوي وكان بدل إيجار العقار بين المستأجرين الأصلي والثانوي خاضعاً للتخفيض القانوني المنصوص عنه في المرسوم التشريعي 187 لعام 1970 .

المناقشة
فمن حيث أن واقعة الدعوى تتحصل في أن المدعي الطاعن يطلب تخمين العقار المأجور للمدعى عليه لأنه مغبون بالأجرة.
ومن حيث أن المدعى عليه تمسك بأن عقد الإيجار يجيز له تأجير الغير وأنه بالفعل قام بتأجيره إلى وزارة الثقافة والإرشاد القومي قبل نفاذ المرسوم التشريعي 187 / 1970 فلا يخضع المأجور للتخمين.
ومن حيث أنه وإن كان المستأجر الأصلي مستقل بعلاقته مع المؤجر والتي يحكمها العقد المبرم بينهما بصرف النظر عن العلاقة القائمة بينه (أي المستأجر الأصلي) وبين المستأجر الثانوي.
إلا أنه في مجال خضوع العقار للتخمين لا بد من إعمال النصوص الخاصة في قانون الإيجار الاستثنائي وتعديلاته.
ومن حيث أنه بالرجوع إلى المادة 2 من المرسوم المذكور يتبين أنها نصت صراحة على أنه لا يحق للمالك الادعاء بالغبن بالنسبة للعقارات التي خفضت بدلات إيجارها وفقاً لأحكامه مهما امتد زمن الاشغال.
ومن حيث أن الطاعن هو المالك ومن حيث أنه وإن كانت الأجرة المتفق عليها بين الطاعن والمطعون ضده (المؤجر المالك والمستأجر الأصلي) منشؤها العقد المبرم بينهما إلا أنه ليس للأول الادعاء بالغبن ما دام بدل إيجار العقار المأجور خاضعاً للتخفيض من قبل شاغله الفعلي.
والقول بغير هذا يؤدي إلى اختلال خطير بين التزامات المطعون ضده تجاه الطاعن وحقوقه الناشئة عن عقده مع المستأجر الثانوي – وزارة الثقافة والإرشاد القومي – إذ أنه سيكون ملزماً بأداء الأجور على وجه يتناسب مع ارتفاع الأسعار في وقت لا يملك الادعاء بالغبن تجاه وزارة الثقافة خاصة وأن المالك أجازه ابتداء إجارة العقار من الباطن كما أنه وهنا هو الأهم لا يستطيع إنهاء العقد معها وهو أمر لم يهدف إليه الشارع على أي حال.
إلا أنه من جهة أخرى وإذا كان لا بد من أن تستقيم العلاقة بين الطرفين فإنه كان يتعين النظر في طلب المدعي من زاوية أخرى وهي أنه أجر عقاره ليكون سكناً كما يدعي وقام المستأجر بإيجاره لوزارة الثقافة معهداً فإذا صح هذا وبصرف النظر عن الادعاء بالغبن فإنه لا بد إذا كان البدل مستقراً على حال لا يتغير أن يصار إلى إلزام المستأجر بأداء الفريق بين النسبة المقررة للعقارات المؤجرة للسكن وتلك المؤجرة لتكون مدرسة.
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يعالج النزاع على الوجه الآنف الذكر فقد أصبح حرياً بالنقض من هذه الجهة.

(نقض رقم 590 أساس 341 تاريخ 13 / 4 / 1977 مجلة المحامون ص 267 لعام 1977)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1241 – 1242)