قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 397

تخمين – تعيين الخبراء – جدول الخبراء – نص خاص

إن القاضي ملزم في جميع الأحوال التي تعود فيها إليه تسمية الخبراء وفقاً لأحكام المادة الثالثة من قانون الإيجارات وجميع أحوال الخبرة باختيار الخبراء من جدول الخبراء المعلن من وزارة العدل إلا إذا ورد نص خاص على خلاف ذلك في قضايا الإيجارات.

النظر في الطلب
إن الهيئة العامة لمحكمة النقض.
بعد الإطلاع على القرار الصادر عن الغرفة الناظرة في قضايا الإيجار في 27 / 11 / 1976 برقم 1202 قرار رقم 1338 المتضمنة طلب العدول عن المبدأ القانوني الجاري إقراره بالحكم الصادر عن غرفة الإيجارات في محكمة النقض في 16 / 12 / 1964 برقم 4588 / 3051 المنشور في مجموعة القواعد القانونية التي أقرتها محكمة النقض في قضايا الإيجار برقم 164 بأن للقاضي اختيار الخبراء من غير الجدول في المحاكمة الجارية بالصورة الغيابية باعتبار أن ما ورد في المادة الثالثة من قانون الإيجار وهو نص خاص صادر بعد المرسوم التشريعي رقم 90 لعام 1952 قيد القاضي بجدول الخبراء صراحة في حال إطلاع الطرفين بتسمية الخبراء ولم يرد ما يقيده في حالة اختياره إياهم في المحاكمات الغيابية مجاراة لاستقلاله في مثل هذا الأمر. وأنه يترتب على هذه الأحكام الجواز للقاضي اختيار الخبراء من غير الجدول في المحاكمات الجارية بصورة غيابية.
وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة 29 / 12 / 1976 وكافة الأوراق.
وبما أنه تبين للهيئة أن المرسوم التشريعي رقم 90 تاريخ 29 / 1 / 1952 إنما تضمن نظاماً لإعداد جدول بأسماء الخبراء الذين تعتمدهم المحاكم وبين طريقة اختيارهم ونص في الفقرة الثانية من المادة الأولى منه على عدم جواز تعيين خبير خارج عن الجدول إلا في أحوال استثنائية أوردها.
وبما أن هذا المرسوم التشريعي ألزم المحاكم بالجدول بشكل عام شمل جميع الحالات التي يتطلب فيها الفصل في الدعوى إجراء خبرة سواء كانت المحاكمة وجاهية أو غيابية ولم يجز الخروج عن المبادىء الواردة فيه إلا تطبيقاً لنص خاص.
وبما أن الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من قانون الإيجارات رقم 111 لعام 1952 التي نصت على أنه في حالة تمنع أحد الخصوم عن تسمية خبيره عاد أمر اختياره واختيار الخبير الثالث إلى القاضي. وإن حق اختيار الخبير أو الخبراء يعود له أيضاً في المحاكمات الغيابية إنما هدفت إلى بيان المرجع المختص في التعيين في حالة امتناع أحد الخصوم عن تسمية خبيره وفي المحاكمات الغيابية ولم ترم بأية حالة إلى تحرير المحكمة من القيود الواردة في المرسوم التشريعي رقم 90 تاريخ 29 / 1 / 1952 لأن النص الخاص يطبق في حدود الغاية التي ورد من أجلها ولا يجوز أن يتعداها إلى أمور لم تكن مقصودة فيه ولأن الحكمة من إعفاء القاضي من التقيد بالأصول العامة منتفية علاوة على أن النص آنف الذكر معطوف على الفقرة التي تسبقها من حيث تقييد القاضي بجدول الخبراء إلا إذا اتفق الطرفان على خلاف ذلك.
وبما أن تفسير القانون على الوجه السالف يخالف القاعدة القانونية المطلوب العدول عنها.
وعملاً بالمادة 50 من قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 98 تاريخ 15 / 11 / 1961 .
تقرر بالاتفاق الحكم بما يلي
1 – إن المرسوم التشريعي رقم 90 تاريخ 26 / 1 / 1952 ملزم للقاضي في جميع الأحوال التي تعود فيها إليه تسمية الخبراء وفقاً لأحكام المادة الثالثة من القانون رقم 111 لعام 1952 وجميع أحوال الخبراء إلا إذا ورد نص خاص على خلاف ذلك في قضايا الإيجارات.
2 – الرجوع عن كل اجتهاد سابق مخالف.
3 – تعميم هذا القرار على المحاكم وسائر الهيئات القضائية.

(نقض هيئة عامة رقم 5 تاريخ 28 / 2 / 1977)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1272 – 1273 – 1274)