Call us now:
اعادة خبرة – خبرة ثانية – قناعة المحكمة – خبرة ثالثة
إذا لم تقنع المحكمة بالخبرة الثانية التي تجريها فلا يحق لها العودة إلى الخبرة الأولى والأخذ بها وإنما يتوجب عليها إجراء خبرة ثالثة.
المناقشة
من حيث أن دعوى المدعية أمل بالإضافة إلى ورثة تيسير تقوم على طلب الحكم بالتعويض على السائق الجندي علي لتسببه بوفاة مورثها نتيجة صدمه بالسيارة العسكرية التي كان يقودها وإلزام متبوعه وزير الدفاع إضافة لمنصبه بالتكافل والتضامن مع تابعه السائق بالتعويض المدعى به.
ومن حيث أن محكمة الدرجة الأولى استثبتت الخطأ من التحقيقات الجارية وقامت بإجراء خبرة أحادية ثم أعادت الخبرة بواسطة خبراء ثلاثة وانتهت إلى الحكم بإلزام المدعى عليهما بدفع مبلغ ثمانية آلاف ليرة سورية لورثة المتوفي توزع بينهم حسب الفريضة الشرعية وألزم ورثة جورج بدفع مبلغ ألفي ليرة سورية للجهة المدعية توزع بينهم حسب الفريضة الشرعية أيضاً.
ومن حيث أن القرار المطعون فيه أخذ بتقرير الخبير محمد من دون الخبرة الثلاثية وقضى بفسخ الحكم المستأنف وألزم لي ووزير الدفاع بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ ستة آلاف ليرة سورية للجهة المدعية كما عدل المبلغ المحكوم به على وديعة ومطانيوس إضافة لتركة جورج من ألفي ليرة سورية إلى أربعة آلاف ليرة سورية.
ومن حيث أن المحكمة بعد لجوئها إلى عدم الاعتداد بخبرة الخبير محمد وتقريرها إجراء خبرة ثلاثية جديدة لتحديد المسؤولية لا يجوز لها أن تعود وتقول بأنها قنعت بالخبرة الأولى دون الثانية تأسيساً على أن لجوئها إلى إعادة الخبرة يفيد ضمناً عدم قناعتها بالخبرة الأولى وعلى هذا الأساس يكون أخذها بالخبرة الأولى متناقضاً مع موقفها الأول الأمر الذي كان يتوجب عليها إما أن تجري خبرة ثالثة أو أن تأخذ بالخبرة الثانية وطالما أنها لم تفعل فإن ما جاء بالطعنين لجهة المساس بالخبرة المعتمدة يقوم على أساس صحيح وينال من الحكم.
(نقض سوري رقم 163 أساس 2093 تاريخ 17 / 2 / 1978 مجلة المحامون ص 202 لعام 1979)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1380 – 1381)