قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 521

عقار مشترك – شريك شاغل – أجرة حصرة الشركاء

لا يجوز للشريك شاغل العقار أن يحرم باقي الشركاء من استيفاء أجرة حصتهم من كامل العقار بداعي أنه لا يشغل إلا جزءاً صغيراً منه إذا كان وجوده في العقار مع ادعائه بأنه ليس بحاجة لاستعماله كله يحرم شركاءه من الاستفادة الحقيقية.

في الموضوع
من حيث أن وكيل المدعى عليها المميزة بطلب النقض لأسباب تلخص فيما يلي
1 – من الثابت أن الطرفين كانا شاغلين معاً العقار المشترك ثم تركه المميز عليهم وبقيت المميزة مما يدل على أن هناك اتفاقاً مشتركاً بين الشركاء على اشغال العقار المشترك بمعنى أن هناك قسمة مهيأة بينهم باختصاص كل منهم بجزء معين يوازي حصته من المال الشائع متنازلاً لبقية شركائه في مقابل ذلك عن الانتفاع بباقي الأجزاء وأن الجهة المدعية لم تتخذ الإجراءات المقتضية لإبلاغ الشريك الباقي في العقار بعدم رغبتها في البقاء في المهايأة وإن الادعاء الواقع منها بتاريخ 12 / 1 / 1948 لا يتضمن المطالبة لتاريخ لاحق وبذلك تكون المهايأة سارية المفعول.
2 – الحكم المميز سابق لأوانه لأن المحكمة لم تمكن الموكلة من الادلاء ببينها المعاكسة على أنها لا تشغل إلا غرفتين فقط.
3 – الحكم الصادر عن قاضي الصلح الثاني بدمشق بوصفه مشرفاً على الدائرة الاجتماعية يفيد أن الموكلة لا تشغل سوى غرفتين والباحة بينهما. وكذلك القرار الصادر بالدعوى المستعجلة فرد المحكمة طلبنا جلب الإضبارتين المتعلقتين بالقرارين المذكورين حرم الموكلة من الاستناد لقرينة قضائية.
4 – كان على القاضي أن يقدر أجر مثل العقار موضوع الدعوى في عام 1939 ثم يخضع هذه الأجرة للإضافات القانونية.
5 – سبق أن قدرت الأجرة بألف ومائتي ليرة سورية لسنوات 1945 و1946 و1947 و1948 بالدعوى الصادر بها القرار التمييزي رقم 1102 فلا محل لإجراء كشف جديد والنقض بالدعوى المنوه بها لم يتعرض لناحية تقدير أجر المثل وصدق أجر مثل الدار لسنوات منها عام 1948 والخصوم هم نفس الطرفين والعقار واحد.
ومن حيث أن الجهة المدعية المميز عليها طلبت نقض الحكم المميز تبعياً لما يلي
من الثابت أن المميزة واضعة اليد على العقار موضوع الدعوى خلال المدة المدعى بها فاعتبارها شاغلة لنصف العقار وهي تملك خمسة وأنها لا تلزم إلا بالقسم الذي تشغله زيادة عن حصتها غير وارد لأنه يتوجب عليها أداء أجر مثل حصصنا من كامل العقار لأنها واضعة اليد عليه ولم يثبت أنها سمحت لنا بإشغال ما يعادل حصصنا التي منعتنا من استعمالها وعارضت في استئجاره وزارة المعارف له لجعله مدرسة.
في التمييزين الأصلي والتبعي
من حيث أن الاشغال المشترك السابق من قبل المالكين لا يمنع أحدهم أو بعضهم من ترك اشغاله لحصته المشتركة ومطالبته الشركاء الباقين في العقار تمسكه بحقوقه فيما يتعلق بحصته الشائعة.
ومن حيث أن الادعاء الواقع بتاريخ 12 / 1 / 1948 من قبل الجهة المدعية المميز عليها بالمطالبة بأجر المثل عن مدة سابقة للادعاء المذكور هو بمثابة إنذار ومطالبة للمدعى عليها المميزة بتمسكها بحقوقها فيما يتعلق بحصتها الشائعة وبأنها راغبة باستيفاء أجر مثل حصتها الشائعة من العقار وليس شرطاً في مثل هذه المطالبة الإعلان فيها عن مدد سابقة أو لاحقة بل يكفي إعلام الشريك الباقي في العقار أن شريكه غير الشاغل للعقار راغب في استيفاء أجر مثل حصته من كامل العقار وهذا واقع في هذه الدعوى.
ومن حيث أن الادعاء قائم على المطالبة بأجر مثل المدة الواقعة بين 17 كانون الثاني 1948 و 28 شباط 1953 التي اشغلت خلالها المدعى عليها العقار المشترك وكان ليس في الإضبارة ما يشير إلى المداعاة وصدور حكم بتعيين بدل مثل مدة تبدأ في عام 1939 ليجوز اتخاذ البدل الذي تقرره الخبرة لذلك العام أساساً لحساب أجور المدة المدعى بها في القضية الراهنة.
ومن حيث أنه لا محل للاستناد إلى الخبرة الجارية في الدعوى السابقة التي تقرر الحكم فيها نقضاً أساسياً هدم أركان الحكم وما بني عليه.
ومن حيث أنه بعد وقوع المطالبة من الشركاء غير الشاغلين للعقار لشريكهم الباقي الشاغل للعقار المشترك بأجر مثل حصتهم من كامل العقار المشترك لا يسمع من هذا الشريك الباقي في العقار القول بأنه لا يسأل بالأجرة إلا عن حصة شركائه من القسم الذي يشغله زيادة عن حصته من العقار لأن ذلك مخالف لما منحه واضع القانون للشريك غير الشاغل من حقه في المطالبة بأجر مثل حصته من العقار المشترك ذاك الحق الذي يصرف لكامل العقار الذي لا زال مشاعاً ولأنه لا يجوز للشريك الشاغل أن يحرم باقي الشركاء من استيفاء حصتهم من كامل العقار بداعي أنه لا يشغل إلا جزءاً صغيراً منه إذ أن وجوده في العقار مع ادعائه أنه ليس بحاجة لاستعماله واشغاله كله يحرم شركاءه من الاستفادة من العقار الاستفادة الحقيقية وبالتالي يؤدي إلى حرمان الشركاء من حقوقهم وإلحاق الضرر بهم في سبيل بقاء أحدهم شاغلاً للعقار. وعليه يكون ذهاب قاضي الصلح إلى اعتبار المدعى عليها مسؤولة عما تشغله من العقار فقط مخالفاً للقانون وللمادة السادسة من القرار 634 والفقرة الأولى من المادة 781 من القانون المدني.
لذلك واستناداً لما ذكر تقرر بإجماع الآراء
1 – قبول التمييزين الأصلي والتبعي شكلاً.
2 – رد أسباب التمييز الأصلي موضوعاً.
3 – قبول أسباب التمييز التبعي موضوعاً ونقض الحكم المميز موضوعاً لصالح المدعين المميزين تبعياً فقط للأسباب السالف ذكرها الواردة بتمييزهم التبعي.

(نقض رقم 2044 تاريخ 11 / 11 / 1954 – مجلة القانون ص 52 لعام 1945)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1394 – 1395 – 1396 – 1397)