Call us now:
بدل فروغ – مؤجر – نسب الايجار – استرداد ما دفع
1) – لا يحق للمؤجر المالك تقاضي بدل الفروغ من المستأجر لأن النسب محددة في قانون الإيجار وهي من النظام العام ولا يجبر أحد على الخضوع لأمر يخالف النظام العام ولم تم ذلك بمحض إرادته ورضائه ومن حق المستأجر استرداد ما دفع ولكن ليس على قاعدة الإثراء بغير سبب وإنما لمخالفته النظام العام.
2) – إن العلاقة بين الطرفين ايجارية ودفع الفروغ بسبب عقد الإيجار ومن متعلقاته ويعود النظر بالخلاف حوله إلى محكمة الصلح.
أسباب الطعن
1 – رد طلب إدخال عزيزية مع أنه الطرف الرئيسي في الدعوى وأنها استمعت أقواله دون أن تكون له صفة في الدعوى.
2 – فصل الدعوى قبل ختام المرافعة.
3 – تقاضي المالك الفروغ غير مخالف للنظام العام وإن النظر فيه يعود لمحكمة البداية.
المناقشة
لما كانت دعوى المطعون ضده مؤسسة أصلاً على استرداد مبلغ 8700 ل.س كان الطاعن قبضها منه سلفاً على حساب أجور النصيتين وبما أنه عدل سبب دعواه بالطلب العارض المؤرخ 24 / 2 / 1974 وجعله مخالفة النظام العام لأنه فروغ النصيتين المؤجرتين.
ولما كانت محكمة الأساس حكمت في 16 / 9 / 1974 بالمبلغ المطلوب باعتباره فروغاً وان استيفاءه إثراء على حساب المستأجر. وكانت محكمة النقض نظرت بطعن المحكوم عليه فتبين لها أن قبض المؤجر الفروغ لا يوجد إعادته على قاعدة الإثراء بغير سبب لأن عناصر هذا الإثراء غير متوفرة وكان على المحكمة أن تناقش صحة العقد بالنسبة للشرط المتضمن وجوب دفع فروغ وما إذا كان مخالفاً للنظام العام. وبما أن واقعة الدعوى كما صورتها محكمة الأساس وأقرتها على ذلك محكمة النقض أصبحت ثابتة بين الطرفين.
وبما أن النقض تناول الناحية القانونية فقط وأوضح أن قبض الطاعن الفروغ لا يوجب إعادته على قاعدة الاثراء بغير سبب لان عناصر هذا الاثراء غير متوفرة في الدعوى إذ كان يتعين على المحكمة أن تناقش صحة العقد بالنسبة للشرط المتضمن وجوب دفع الفروغ وما إذا كان هذا الشرط مخالفاً للنظام العام.
ولما كانت محكمة الأساس التي نظرت بالقضية بعد النقض استكملت بحثها من الناحية القانونية الواردة في قرار النقض وبينت أنه لا يحق للمؤجر تقاضي بدل الفروغ لأن النسب محددة في قانون الإيجار وهي من النظام العام … ومن حق المستأجر استرداد ما دفع.
ولما كان ما ذكر صحيح لأن المشرع ذكر في الأسباب الموجبة للمرسوم التشريعي رقم 111 – 1952 اعتبار النسب المعينة في الفقرة الأولى من المادة الأولى بمثابة الأمور المتعلقة بالنظام العام فلا يجبر أحد على الخضوع لأمر يخالف النظام العام ولو تم لك بمحض إرادته ورضائه.
ولما كانت العلاقة بين الطرفين ايجارية كان دفع الفروغ بسبب عقد الإيجار هذا هو متعلقاته ويعود النظر بالخلاف حوله إلى محكمة الصلح.
ولما كان الحكم المطعون فيه صادراً بعد ختام المحاكمة فإن أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه مما يستدعي رفضها.
لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن موضوعاً.
(نقض سوري رقم 1981 أساس 836 تاريخ 29 / 10 / 1977 سجلات محكمة النقض)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1502 – 1503)