قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 548

عقد استثمار – انتفاع المأجور – ادارة واستئجار – منقول معنوي

المؤسسة التجارية بما تنطوي عليه من عناصر تؤلف بمجموعها منقولاً معنوياً يتميز عن العناصر التي يتألف منها ويتمتع بنظام ثانوي يختلف عن النظام الذي يخضع له كل عنصر على حدة ولا يعتبر العقد الذي يعهد بإدارتها واستثمارها لقاء بدل معين إلى مفهوم التأجير العقاري الخاضع لقانون الإيجار وإنما هو عقد استثمار.

المناقشة
من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على المطالبة بتسليم المطعم مثار النزاع لانتهاء مدة عقد الاستثمار المبرم بين المدعى عليه الطاعن وبين هشام صاحب حق الاستثمار تأسيساً على أن المدعي قد اشترى فيما بعد من هشام هذا الحق.
ومن حيث أن المؤسسة التجارية بما تنطوي عليه من عناصر مادية ومعنوية كالمكان والعنوان والاسم التجاري والزبائن والعلامة الفارقة وبراءة الاختراع والحق في الإيجار والترخيص الإداري والعدد والآلات والمفروشات والبضائع تؤلف بمجموعها مالاً منقولاً يتميز عن العناصر التي يتألف منها ويتمتع بنظام قانوني يختلف عن النظام الذي يخضع له كل عنصر على حده.
ومن حيث أنه بالرغم من أن المؤسسة التجارية تضم عنصراً عقارياً فإنها تعتبر مالاً منقولاً معنوياً. فإذا ما عهد صاحب المؤسسة التجارية إلى الغير أمر إدارتها واستثمارها لقاء بدل معين فإن هذا العقد بالرغم من احتوائه عقاراً لا يعتبر تأجيراً عقارياً يخضع لقوانين الإيجار العقارية الاستثنائية وإنما يعتبر عقد استثمار يخضع لأحكام القانون العام التي نص عليها القانون المدني. على ما اجتهدت به محكمة النقض في حكمها رقم 887 تاريخ 26 / 10 / 1972 .
ومن حيث أن المؤسسة التجارية بحكم تكوينها واستثمارها يتكون لها العديد من عناصر المتجر المشار إليه.
ومن حيث أن المدعى عليه الطاعن الذي يدفع بايجارية العقد مثار النزاع وبإفراغه بصيغة الاستثمار تحايلاً على أحكام قانون الإيجارات قد أثار بأن المهندس هشام صاحب حق الاستثمار لم يستثمر قط المطعم بعد إحداثه وقبل التعاقد مع الطاعن وأنه لم يحصل على ترخيص بهذا المطعم وإن العمل كان فرناً فقلبه هشام المذكور إلى محل لبيع الساندويش – والمرطبات وآجره من الطاعن قبل أن يتوافر عنصر الزبائن لهذا المحل الجديد.
ومن حيث أن الطاعن أبدى استعداده لإثبات دفوعه بالكشف والخبرة والبينة الشخصية.
ومن حيث أن محكمة الدرجة الثانية التي استظهرت كنه العقد مثار النزاع من سياق عباراته والوقائع التي ذكرتها على أهميتها في حال ثبوتها تكون قد حالت بين الطاعن وبين ممارسة حق الدفاع الذي كفله له القانون.
وبالتالي يغدو الحكم المطعون فيه سابقاً أوانه متعيناً نقضه أخذاً بما عابه عليه الطعن.

(نقض رقم 1086 أساس 1909 تاريخ 14 / 12 / 1974 مجلة المحامون ص 307 لعام 1974)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1555 – 1556 – 1557)