قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 553

عقارات الدولة – قرار النفع العام – خدمة لها صفة النفع العام

1) – المشرع قيد الإدارة في إصدار قراراتها المسبغة صفة النفع العام بقيدين اثنين
1 – أن تكون العقارات المستهدفة لمثل هذه القرارات قد أنشئت في الأصل لتقوم بخدمة لها صفة النفع العام.
2 – أن تكون العقارات مملوكة للدولة أو البلديات أو المؤسسات.
2) – هلاك المأجور يكون بهلاكه قانونياً وفعلياً وذلك بهدمه أما بقاء المأجور على حاله وبقاء المستأجر ينتفع به بدون أن يهلك رغم ضمه للأملاك العامة فإن ذلك لا يعتبر من قبيل الهلاك.

في أسباب الاستئناف
1 – الاختصاص منعقد لمجلس الدولة لأن المنازعة تدور حول رسوم الاشغال للأملاك العامة.
2 – العقار موضوع الدعوى هو من الأملاك العامة ولا يخضع لقانون الإيجارات.
3 – استقر الاجتهاد على أن دخول العقار في المنطقة التنظيمية يعتبر هلاكاً له وينقضي الإيجار معه بحكم القانون.
4 – المحكمة لم ترد على دفوع الإدارة.
في الشكل
من حيث أن الاستئناف مقدم ضمن المدة القانونية ومستوف شرائطه الشكلية فهو مقبول شكلاً.
في القانون
من حيث أن هذه المحكمة ستبحث الاستئناف بالنسبة للمسائل المستأنفة فقط.
ومن حيث أنه لا خلاف بين الطرفين المتنازعين بأن المدعي المستأنف يشغل العقار موضوع الدعوى الموصوف بالمحضر رقم 682 مقسم 65 صالحية جادة والذي هو عبارة عن دار للسكن تقع في ساحة عرنوس عن طريق الإيجار من مالكيه السابقين بأجرة سنوية قدرها 1200 ليرة سورية.
ومن حيث أن الخلاف بين الطرفين ينحصر فيما إذا كان العقار موضوع الدعوى دخل ضمن الأملاك العامة وبالتالي يخضع لرسم الاشغال الخارج عن اختصاص القضاء العادي أم أنه لا يزال قائماً وغير هالك ويخضع لقانون الإيجار.
ومن حيث أن المادة الأولى من القانون رقم 106 تاريخ 30 / 7 / 1958 قد نصت على انه تعتبر عقود استثمار العقارات المملوكة للدولة والبلديات والمؤسسات العامة والتي أنشئت لتقوم بخدمة لها صفة النفع العام بتراخيص صادرة من الجهات الإدارية ولا تخضع لأحكام قوانين الإيجار النافذة في كل ما يخالف الأحكام الواردة فيها. كما نصت المادة الثانية منه بأن يحدد الوزير المختص العقارات التي تقوم لها صفة النفع العام بقرار منه لا يخضع لأي طريق من طرق المراجعة. وقد حدد مجلس الدولة بهيئة المحكمة الإدارية العليا بقرار صدر في 10 / 5 / 1965 برقم 19 أساس 21 مدى صلاحية الوزير في إصدار مثل هذه المراسيم وفي قابليتها للطعن فقال (يستفاد من المذكرة الإيضاحية للقانون 106 لسنة 1958 أن المشرع قيد الإدارة في إصدار قراراتها المسبغة صفة النفع العام بقيدين اثنين
أولهما أن تكون العقارات المستهدفة لمثل هذه القرارات قد أنشئت في الأصل لتقوم بخدمة لها صفة النفع العام. كما يبدو في مطلع المذكرة (أن الدولة وبعض البلديات والمؤسسات قد أنشأت محلات لتؤدي خدمة عامة كالفنادق والمنتزهات).
ثانيهما أن تكون العقارات مملوكة للدولة أو البلديات أو المؤسسات.
ومن حيث أنه يتبين مما سبق بيانه أن العقار موضوع الدعوى وإن الحق بالأملاك العامة إلا أنه لا يؤدي خدمة لها صفة النفع العام كالفنادق والمنتزهات بل لا يزال يستعمل كدار لسكن المدعي مما يجعل أحكام القانون رقم 106 لا ينطبق على موضوع هذه الدعوى وبالتالي يجعل الاختصاص معقوداً للقضاء العادي لا القضاء الإداري.
ومن حيث أن الاجتهاد القضائي السوري قد استقر على أنه إذا ألغي قيد عقار بسبب استملاكه وتسجيله ملكاً عاماً في السجل العقار دون أن تكتمل مراحل التنفيذ الفعلي للتنظيم كما لو بقي على حالته الأصلية دون أن تتبدل صفته الواقعية أو يتم اشغاله بموجب رخصة بلدية فإن عقد الإيجار لا ينقلب إلى عقد اشغال ويبقى محتفظاً بماهيته وطبيعته وتكيفه السابق ويخضع لاختصاص قاضي الصلح.
(قرار نقض رقم 1269 / 423 تاريخ 31 / 5 / 1978 منشور في مجلة المحامون لعام 1978 صفحة 381)
ومن حيث أن هلاك المأجور يكون بهلاكه قانونياً وفعلياً وذلك بهدمه. أما بقاء المأجور على حاله وبقاء المستأجر ينتفع به بدون أن يهلك رغم ضمه للأملاك العامة فإن ذلك لا يعتبر من قبيل هلاك المأجور ما لم يثبت بالطرق المقبولة قانوناً أن المأجور قد هلك قانونياً وفعلياً بحيث أصبح غير صالح للانتفاع.
ومن حيث أن القرار المستأنف في محله القانوني لا تنال منه أسباب الاستئناف للأسباب الوارد ذكرها أعلاه وحرياً بالتصديق.

(محكمة استئناف دمشق رقم 220 أساس 60 تاريخ 10 / 4 / 1989 – مجلة المحامون ص 1038 لعام 1986)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1576 – 1577 – 1578 – 1579)