Call us now:
ايجار فضولي – تسليم مفتاح العقار – تأجير مستلم المفتاح – استئجار من فضولي
إن تسليم مالك العقار مفتاحه إلى الغير وقيام هذا الأخير بتأجير العقار وتسليمه للمستأجر ينفي عن الشاغل الغصب ويعتبر مستأجراً من فضولي وتطبق عليه أحكام الفقرة (ه-) من المادة 20 من قانون الإيجار رقم 111 .
المناقشة
حيث أن نقض الحكم يفيد إبطاله بما تضمن من إجراءات بحيث تسترد محكمة الاستئناف سلطتها بفل الدعوى من كل وجوهها ولها أن تتوسع في التحقيق وتستمع إلى الشهود وتفحص الأدلة المطروحة وتصدر القرار الذي تراه سواء بنفي الصفة الجرمية عن الفعل. أو الإدانة أو غيرها غير أنه إذا انتهت إلى الإدانة في حالة سقوط الدعوى العامة بالعفو العام فيقتصر بحثها على الحق الشخصي كي لا يتضرر الطاعن في طعنه. وهذا ما عنته هذه المحكمة بقرارها الناقض الصادر 30 / 3 / 1980 حين قصرت النقض على الحق الشخصي.
وحيث أن محكمة الاستئناف اعتبرت مبدأ الأدلة أمراً مقضياً وألزمت نفسها بالحكم بالحق الشخصي. من هذا المنطلق وبما يضر الطاعن إبراهيم مخالفة بذلك حكم المادة 364 أصول جزائية التي تنص على أنه إذا نقض الحكم بناء على طعن أحد الخصوم غير النيابة العامة فلا يضار الطاعن من طعنه مما يعرض حكمها للنقض. وحيث أن دفوع الطعن للمرة الثانية يوجب على هذه المحكمة البت بالموضوع وفقاً للمادة 358 أصول جزائية المعدلة.
حيث أن المشرع حمى شاغل العقار بنية حسنة من مؤجر فضولي إذ استمر شاغلاً له بصورة هادئة علنية مدة لا تقل عن سنة فاعتبر الشاغل مستأجراً إياه من مالكه وأبقى المؤجر الفضولي وحده مسؤولاً عن تصرفاته قبل هذا المالك بصراحة البند الثاني من الفقرة / ه- / من المادة 20 قانون إيجار رقم 111 لعام 1952 المعدل.
وحيث أن الطاعن كامل أقر بأنه هو الذي سلم مفتاح داره لقريبه محمد … مدعياً أنه فعل ذلك تسهيلاً لعملية البيع وهذا يعني أنه تخلى عن حيازتها لغيره فيعتبر الحائز الجديد قريبه محمد الذي أجر هذه الدار للطاعن ابراهيم منذ تاريخ 15 / 2 / 1977 بموجب عقد خطي. وسلط يده عليها وسلمه مفتاحها مؤجراً فضولياً مما يشفع بحسن نية المستأجر ابراهيم وينفي عنه صفة الغاصب والمعتدي. ويبقى المؤجر الفضولي وحده مسؤولاً قبل المالك عن تصرفاته.
(نقض رقم 1317 أساس 329 تاريخ 31 / 5 / 1981 مجلة المحامون – ص 410 لعام 1981)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1604 – 1605)