Call us now:
أجر مثل – تعويض اشغال – أثر الملكية – تسجيل العقار
أجر المثل تعويض عن اشغال العقار بغير مسوغ قانوني وفي حالات عدم الاتفاق على مقدار الأجرة أو تعذر تقديرها وإثباتها. وأثر الملكية يتوقف على التسجيل وينسحب بعد التسجيل في الإرث إلى تاريخ الوفاة وفي نزع الملكية إلى تاريخ الإحالة القطعية أو إتمام إجراءات الاستملاك وفي الأحكام إلى تاريخ وضع إشارة الدعوى في السجل مع مراعاة القواعد العامة.
المناقشة
إن الهيئة العامة بعد إطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في 26 / 1 / 1970 وعلى القرار المطعون فيه وعلى القرارات المطلوب العدول عن الاجتهادات الواردة فيها.
وعلى قرار الغرفة المدنية الثالثة في محكمة النقض الصادر بتاريخ 17 / 2 / 1972 برقم 29 / 17 المتضمن رفع القضية إلى الهيئة العامة للعدول عن الاجتهادات المبينة في تلك القرارات وإقرار القواعد القانونية الملمع إليها في طلب العدول.
وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في 15 / 6 / 1972 وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي
حيث أن طلب العدول يستهدف حسم الجدل الدائر حول مفعول العقود في اكتساب حق الملكية وما إذا كان الحكم القضائي قبل تسجيله يكفي للمداعاة بأجر المثل وما إذا كان للحكم أثر رجعي ينسحب إلى وقت إنفاذ العقد أم أن أثره لا يكون إلا ابتداء من التسجيل.
وحيث أن اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على أن أجر المثل هو تعويض لصاحب الحق العيني عن اشغال الغير للعقار بغير مسوغ قانوني (قرار هيئة عامة رقم 6 لعام 1973) ويترتب أيضاً في الحالات التي يشير إليها القانون كما إذا لم يتفق على مقدار الأجرة أو على كيفية تقديرها أو إذا تعذر إثبات مقدار الأجرة عملاً بالمادة 530 من القانون المدني.
وحيث أن المادة 825 من القانون المدني نصت على أن من اكتسب عقاراً بالإرث أو بنزع الملكية أو بحكم قضائي يكون مالكاً له قبل تسجيله على أن أثر هذا الاكتساب لا يبدأ إلا اعتباراً من تاريخ تسجيله.
وحيث أنه يقصد من هذا النص تحديد الحالات التي يكون فيها للتسجيل أثر رجعي خلافاً لمبدأ المفعول الإنشائي للتسجيل وهو الأصل.
وحيث أنه إذا كان الأصل في الأحكام أن تكون كاشفة للحقوق لا منشئة لها إلا أن ذلك لا يسري على عقود نقل الملكية العقارية لأن هذه الملكية لا تنتقل إلا بالتسجيل وفاقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 825 من القانون المدني فإذا لم يقم المدين بتسجيل ما التزم بتسجيله تبقى علاقة المتعاقدين خاضعة للقواعد العامة بشأن عدم تنفيذ الاتفاقات أي على أساس الحقوق الشخصية لا على أساس الحقوق العينية.
وحيث أن المادة 825 مدني نصت على أن من اكتسب عقاراً بالإرث أو بنزع الملكية أو بحكم قضائي يكون مالكاً له قبل تسجيله على أن أثر هذا الاكتساب لا يبدأ إلا اعتباراً من التسجيل أي أن هذه المادة اعتبرت للتسجيل مفعولاً رجعياً بعد حصوله.
وحيث أنه إذا كان خلاف في أن المفعول الرجعي للتسجيل ينسحب في الإرث إلى تاريخ الوفاة وفي نزع الملكية إلى تاريخ الإحالة القطعية أو إتمام إجراءات نزع الملكية فلا بد من تحديد التاريخ الذي ينسحب إليه الحكم مع ملاحظة الإشارات التي وضعت على صحيفة العقار.
وحيث أنه في القضايا العينية العقارية لا تسمع الدعوى قبل وضع إشارتها على صحيفة العقار وقد اعتبرت المادة 85 من القانون المدني عقاراً الدعوى المتعلقة بحق عيني على عقار كما أن أحكام السجل العقاري اعتبرت تدوين الإشارة على صحيفة العقار كافياً لمنع اكتساب أي حق يتعارض مع مضمون هذه الإشارة لذلك فإن آثار هذه الأحكام الصادرة في القضايا العقارية ينسحب إلى تاريخ وضع هذه الإشارة لأنها بمثابة تسجيل للحق العيني المدعى به بذلك التاريخ ولأن هذا التسجيل هو الذي يكسب المدعي الحق العيني المطالب به عندما يصدر الحكم به ولأن الحكم جاء مثبتاً لوضع قانوني تم بتسجيل الدعوى في الصحيفة العقارية ولم ينشىء مركزاً قانونياً جديداً ولأن المدعي المشتري – مثلاً – يعتبر صاحب حق شخصي لا عيني قبل وضع إشارة الدعوى فلا ينسحب أثر الحكم إلى تاريخ العقد وهذا ما ينسجم مع آثار القيد المؤقت المنوه عنه في المادة 25 من قانون السجل العقاري رقم 188 التي عينت الدرجة الترتيبية العائدة لتسجيل الحق فيما بعد اعتباراً من تاريخ القيد المؤقت رغم أن هذا القيد يمكن أن يستند إلى سند رسمي أو مذكرة من المحكمة لكل منهما تاريخ أسبق.
وحيث أن الهيئة العامة ترى الأخذ بهذا القواعد والعدول عن الاجتهادات المتعارضة معها.
لذلك حكمت الهيئة العامة بالإجماع بما يلي
1 – اعتبار المحكوم له مالكاً وتتوقف ممارسته حقوقه في ملكية العقار على التسجيل في السجل العقاري.
2 – إن المفعول الرجعي للتسجيل ينسحب على الوجه التالي
أ – في الإرث إلى تاريخ الوفاة.
ب – في نزع الملكية إلى تاريخ الإحالة القطعية أو إتمام إجراءات الاستملاك.
ج – في صدور الحكم إلى تاريخ وضع إشارة الدعوى في السجل العقاري وتراعى القواعد العامة بشأن تنفيذ العقود عن الفترة السابقة.
3 – العدول عن الاجتهادات المتعارضة مع ما ذكر.
(نقض هيئة عامة رقم 2 أساس 5 تاريخ 5 / 3 / 1974 مجلة المحامون – ص 1 لعام 1974)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1614 – 1615 – 1616 – 1617)