Call us now:
أجر مثل – وضع اليد – حرمان المالك من الانتفاع – تعويض – استملاك
إن وضع اليد الذي من شأنه حرمان المالك من الانتفاع بملكه يستتبع التزام واضع اليد بالتعويض الذي هو أجر مثل ولا يؤثر في ذلك خضوع العقار بمقتضى الاستملاك لاقتطاع الربع المجاني ما دام العقار ما زال مسجلاً باسم مالكه طالب أجر المثل.
في مناقشة أوجه الطعن
حيث أن وكيل المطعون ضدها قد تقدم بوكالة ثانية تؤيد وكالته الأولى عنها وكانت الجهة الطاعنة لم تتقدم بدليل على انقطاع ممارسة الوكيل لوكالته الأولى فترة التقادم الطويل فإن ما يثار في السبب الأول من الطعن يغدو غير ذي موضوع وجديراً بالرد.
وحيث أن ما تثيره الطاعنة في السبب الثاني من الطعن بقي قولاً مجرداً لم يتأكد بدلي فضلاً عن كونه قد انتفى بإفادات شهود المطعون ضدها المستمعين من قبل المحكمة وقد أبدو جميعاً وضع يد الطاعنة على كامل العقارين في الفترات التي حددتها الجهة المدعية للمطعون ضدها في استدعاء دعواها فإن السبب الثاني من الطعن لا يلتفت إليه.
وحيث أن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على وضع اليد الذي من شأنه حرمان المالك من الانتفاع بملكه يستتبع التزام واضع اليد بالتعويض الذي هو أجر المثل فيكون ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من إلزام الطاعنة بأجر المثل تعويضاً للمالكة المدعية مما فاتها من الانتفاع بملكها قائماً على أساس سليم من القانون وإن هذا التعويض يشمل كامل العقار سواء أكان خاضعاً بمقتضى الاستملاك لاقتطاع الربع المجاني أو لم يكن ما دام أن العقار ما زال مسجلاً على اسم مالكه طالب أجر المثل وعلى هذا فإن ما يثار في السبب الثالث من الطعن يغدو غير مسموع.
وحيث أنه لم يسبق للجهة الطاعنة أن أثارت ما أوردته في السبب الرابع من الطعن فليس لها أن تثيره لأول مرة أمام هذه المحكمة.
وحيث أن الحكم المطعون فيه قد رد بصورة سائغة على ما يثار في السبب الخامس من الطعن مما يجعل هذا السبب غير جدير بالنيل من الحكم المطعون فيه الذي اتفق مع حكم القانون بصورة تجعله في نأي عن النقض.
لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن.
(نقض رقم 264 أساس 656 تاريخ 29 / 4 / 1978 مجلة القانون – ص 149 لعام 1978)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1667 – 1668)