قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 618

أجر مثل – مستودعات حبوب – عدم قيام استثمار زراعي – اختصاص القضاء العادي

إن محاكم الصلح وليس لجان تحديد الأجور للعمل الزراعي هي المرجع المختص للنظر بطلب أجر مثل مستودعات الحبوب التابعة للهيئة العامة للحبوب والمطاحن إذا لم يكن إنشاؤها مرتباً باستثمار الأرض زراعياً.

المناقشة
حيث أنه بمقتضى الفقرة / آ / من المادة 63 من قانون أصول المحاكمات تختص محكمة الصلح بالحكم في دعاوى أجر مثل العقار مهما بلغ هذا الأجر وكان اختصاص لجان تحديد أجور العمل الزراعي هو النظر في الخلافات الزراعية الناجمة عن استثمار الأرض الزراعية والتي لا تتناول عينها المادة 10 من المرسوم التشريعي رقم 218 تاريخ 20 / 10 / 1963 فإن مجرد إنشاء مستودعات للحبوب تابعة للهيئة العامة للحبوب والمطاحن دون أن يكون إنشاؤها مرتبطاً باستثمار الأرض زراعياً ليس من شأنه أن يدخل النزاع في مفهوم العمل الزراعي أو المرتبط به وبالتالي فإن ذهاب المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه إلى إعلان اختصاصها يكون مؤسساً على دعائم سليمة في القانون تستتبع رفض هذا السبب من أسباب الطعن.
وحيث أن الخصم في دعوى أجر المثل هو واضع اليد على العقار والمستفيد من الاشغال وكانت الطاعنة لا تنازع في وضع يدها على العقار موضوع النزاع كما أنها لم يسبق لها الطلب من محكمة الموضوع إدخال مؤسسة الإنشاءات العسكرية فإن إثارتها هذا الدفع لأول مرة أمام هذه المحكمة لا يلتفت إليه فينبني على ذلك رفض هذا السبب من الطعن أيضاً.
وحيث أن الحكم المطعون فيه اقتصر على تقدير أجر مثل كامل العقار سنوياً دون أن يحدد تاريخ اشغال الجهة الطاعنة له ودون أن يحدد الفترة الزمنية المحكوم بأجر المثل عنها كما لم يحدد المبالغ التي حكم بها للمدعين أو يتحقق مما إثارته الجهة الطاعنة من أن ما تشغله من العقار يقتصر على المساحة المنشأة عليها المستودعات وأنها لا تعارض المالكة المطعون ضدها باستثمار القسم الباقي مما يجعله مشوباً بالجهالة والقصور ويعرضه للنقض للسببين الثالث والخامس من الطعن.

(نقض رقم 60 أساس عقاري 16 تاريخ 28 / 2 / 1977 مجلة المحامون – ص 34 لعام 1977)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1670 – 1671)