قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 628

هلاك كلي – اخلاء المأجور – هلاك جزئي

يتوجب لإخلاء المأجور أن يكون هلاكه كلياً.. وفي حال الهلاك الجزئي ينحصر حق الجهة المستأجرة إما بإنقاص الأجرة أو فسخ العقد.

المناقشة
حيث أن المادة 5 من المرسوم 111 لعام 1952 وإن لم تتضمن حالة الإخلاء لعلة هلاك المأجور إلا أنه في حال عدم وجود نص في قانون الإيجارات يجب العودة إلى القانون العام وهو القانون المدني الذي يحكم مثل هذه الدعوى وتكون هذه المحكمة مختصة للنظر بهذه الدعوى. ومن الرجوع إلى أحكام المادة 537 الفقرة الأولى من القانون المدني نجد أنها تنص على انفساح عقد الإيجار إذا هلكت العين المؤجرة هلاكاً كلياً وأما إذا كان الهلاك جزئياً وليس للمستأجر في كلا الحالتين أن يطلب تعويضاً إذا كان الهلاك لابد له فيه. ومن مقتضى هذا النص يلاحظ أنه يتوجب لإخلاء المأجور أن يكون الهلاك كلياً وهذا غير متوفر في هذه الدعوى كما هو مبين من الخبرة الجارية أمام المحكمة الصلحية والخبرة الثلاثية الجارية أمام المحكمة الاستئنافية مما يتوجب معه والحالة هذه رد هذه الأسباب من أسباب الاستئناف كونها لا تستقيم والنصوص القانونية التي وضحت شرائط الإخلاء بشكل جلي في مثل هذه الحالة. وحيث أن دفوع الجهة المستأجرة المستأنف عليها المدعية بالتقابل تقوم على طلب التعويض عما لحق بها من أضرار وحيث يتضح أن الهلاك الجزئي الذي أصاب المأجور لابد للجهة المستأجرة فيه فيكون حقها محصوراً إما بإنقاص الأجرة أو فسخ العقد. ويلاحظ أنها تتمسك بسريان واستمرارية عقد الإيجار بدلاً من فسخه كما تتمسك بطلب التعويض بدلاً من إنقاص الأجرة وتكون دفوعها هذه لا ترد على القرار.
وحيث أن القرار المستأنف وإن رد دعوى الجهة المدعية لعدم وجود نص في قانون الإيجارات يحكم مثل هذه القضية إلا أنه في حال عدم وجود النص ف القانون الخاص يجب الرجوع إلى القانون العام وهو القانون المدني ويكون الاختصاص لهذه المحكمة والقرار جاء موافقاً للأصول والقانون فيما انتهى إليه من حيث النتيجة لجهة رد الدعوى كما أن قرار المحافظة بإخلاء المأجور من السكان لا يلزم هذه المحكمة طالما أن الخبرة أكدت أن الهلاك جزئي وتأيد هذا أيضاً بالخبرة الثلاثية اللاحقة ويكون القرار مستوجباً تصديقه من حيث النتيجة.

(استئناف دمشق رقم 224 أساس 252 تاريخ 29 / 5 / 1984 مجلة المحامون ص 1057 لعام 1984)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1691 – 1692)