Call us now:
هدم كلي – ارادة السلطة – هلاك المأجور كلياً
إذا تم هدم المأجور دون إرادة المالك ونتيجة لتداعي العقار وإرادة السلطة فإن الهدم يكون بحكم الهلاك الكلي للمأجور ويعتبر العقد في هذه الحالة منفسخاً من تلقاء نفسه.
المناقشة
لما كانت أسباب الطعن تلخص بأن القانون المتعلق بالإيجارات راعى حالة القوة القاهرة المترتبة على الإخلاء نتيجة الرغبة بالبناء فمن باب أولى أن يحفظ حق المستأجر بالعودة إلى البناء الجديد إذا تم إخلاءه نتيجة القوة القاهرة الناتجة عن إنذار البلدية بالهدم.
ولما كانت الحالتان التي أعطي فيهما المستأجر المحكوم عليه بالتخلية الحق باشغال البناء الجديد استناداً إلى الفقرتين (و – ز) تختلف عن حالة إقامة بناء جديد نتيجة إنذار البلدية وتقرر هدمه من قبلها لظهور خطره وتصدعه. ففي الحالتين المشار إليهما بالفقرة (و – ز) تتم التخلية برغبة المالك وإرادته أما في الحالة موضوع الدعوى فالهدم يتم دون إرادته ونتيجة تداعي العقار وإرادة السلطة. فينطبق على هذه الحالة حكم الهلاك الكلي للعين المؤجرة. لأن الهلاك الكلي يكون بالانعدام ويكون بعدم صلاح المأجور أصلاً للانتفاع المعقود بالإجارة. كما إذا صارت العين المؤجرة آيلة للسقوط وتهدد سلامة السكان. ويعد هلاكاً كلياً أن يزول البناء ولو بقيت الأرض التي عليها البناء (يراجع كتاب البيع والإيجار لمرقس فقرة 411 ويراجع السنهوري ج- 6 فقرة 123).
وقد استقر اجتهاد محكمة النقض على هذا الأساس في العديد من قراراتها وآخرها القرار رقم 145 / 89 تاريخ 13 / 2 / 1977 .
ولما كان يستخلص مما تقدم أن لا مجال لتطبيق أحكام المادة الخامسة من قانون الإيجارات وإنما يقتضي تطبيق الفقرة الأولى من المادة 537 من القانون المدني واعتبار العقد منفسخاً من تلقاء نفسه.
أما الاجتهادات التي أوردتها الجهة الطاعنة فهي لا تنطبق على وقائع الدعوى وإنما تتعلق بالوقائع التي تحكمها حالة الاتفاق الرضائي بالإخلاء لعلة إجراء إصلاحات أو الهدم وتعهد المؤجر المالك بإعادة المستأجر بعد الاصلاحات أو إعادة البناء.
وكان الأمر كذلك فإن أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه الذي وجد في محله القانوني ويترتب رد أسباب الطعن المثارة ضده.
(نقض رقم 115 أساس إيجارات 119 تاريخ 22 / 2 / 1977 مجلة المحامون ص 264 لعام 1977)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1696 – 1697)