قانون الايجارات ج1ج2ج3 شفيق طعمة 634

ايجار موسمي – أصول التنفيذ – قواعد عامة – أسناد رسمية – شروط رئيسية

1) – إن الأصل في القواعد العامة لأصول التنفيذ هو عدم جواز التنفيذ الجبري إلا بالاستناد إلى سند تنفيذي صالح للتنفيذ كونه الوسيلة الوحيدة التي تؤكد وجود الحق لطالب التنفيذ في ذمة المطلوب التنفيذ ضده.
2) – إنه وإن كان القانون رقم 3 لعام 1987 قد تضمن أن عقد الإيجار الموسمي يعتبر من الأسناد التي تنفذ جبراً بحكم القانون ولكن لابد لذلك من توفر شروطه الرئيسية وهي الغاية والمدة وطريق تسجيله لدى الجهات الإدارية المختصة والرسم المتوجب عليه واتخاذ الموطن المختار لضرورات التنفيذ.

المناقشة
بما أن السند المطروح على التنفيذ هو عقد الإيجار.
وبما أن الجهة طالبة التنفيذ تطالب بتطبيق أحكام القانون رقم 3 لعام 1987 .
وبما أن المطلوب التنفيذ ضده يدعي بأن العقد لا يتضمن المواصفات للسند التنفيذي وبالتالي فلا يجوز إعطاءه قوة السند التنفيذي المنصوص عنه بالمادة الرابعة من القانون المذكور بدلالة المادة 273 / 8 أصول.
وبما أن القواعد العامة في أصول التنفيذ عدم جواز طلب التنفيذ الجبري إلا بالاستناد إلى سند صالح للتنفيذ والسبب في ذلك أن السند هو الوسيلة الوحيدة التي تؤكد وجود الحق لطالب التنفيذ في ذمة المطلوب التنفيذ ضده.
وبما أن القانون رقم 3 لعام 1987 من أجل الإيجار الموسمي قد تضمن في أحكامه أن عقد الإيجار الموسمي يعتبر من الأسناد التي تنفذ جبراً عملاً بالمادة 273 أصول.
ولكن هل يعتبر كل عقد سنداً تنفيذياً.
وبما أن هذه المحكمة ترى أنه لابد من توافر الشرائط التالية
1 – إن المقصود من عقد الإيجار الموسمي عقود إيجار المساكن التي تبرم لغاية الاصطياف أو السياحة والاستجمام لمدة محدودة أقصاها ستة أشهر أينما وجدت هذه المساكن. وسواء أكان المستأجر من العرب السوريين أو من في حكمهم أو من أية جنسية أخرى.
2 – تسجيل عقد الإيجار الموسمي لدى الجهات الإدارية المختصة. وعلى أن يستوفى من المؤجر عن هذا التسجيل رسم مقداره 1 من بدل الإيجار بالإضافة إلى الرسوم المقررة في القوانين النافذة.
3 – وجوب أن يتضمن عقد الإيجار أن المستأجر اتخذ من المأجور موطناً مختاراً لضرورات تنفيذ العقد وما ينشأ أو يتفرع عنه بما في ذلك إجراءات التنفيذ.
وبما أن هذا الوجوب القانوني يستلزم تمشياً مع القواعد الأصولية العامة أن يكون التسجيل لدى الجهة الإدارية بحضور الطرفين وتوقيعهما. وفي حال اختلال هذا الشرط فإن العقد يفقد صفته كسند تنفيذي وبالتالي لا يمكن اعتباره سنداً تنفيذياً مؤقتاً عملاً بالمادة 273 أصول تأسيساً على أنه لو اعتبر العقد تنفيذياً رغم وجود هذا الخلل فإنه سيؤدي إلى نتائج خطيرة وسيؤدي إلى إخلاء العديد من المساكن بحجة أنه سند تنفيذي. ولكن هل يجوز لهذه المحكمة أن تتعرض لمثل هذه النقاط.
لابد من القول أن الطلبات التنفيذية هي تلك التي تدور حول الشروط التي يجب توافرها في إجراءات التنفيذ الجبري أو التي تتصل بأي عارض من عوارضه وبالتالي فإن هذه الطلبات تتميز
1 – أنها عوارض قانونية.
2 – أنها منازعة متعلقة بالسند نفسه.
وعلى هذا فإن الطلبات التنفيذية تتعلق بالسند نفسه أو بعارض من عوارضه.
ولا بد من القول أن الحق في التنفيذ لا يعتبر حقاً مستقلاً أو متميزاً عن الشروط التي يجب توافرها لاتخاذ إجراءات التنفيذ الجبري أياً كان نوعها. وبالتالي فإن ما أثير في حقيقته يتعلق بالشرائط الواجب توافرها في السند التنفيذي عقد الإيجار الموسمي.
وبما أن دائرة التنفيذ تقوم بتنفيذ سند التنفيذ الصالح للتنفيذ الجبري.
وطالما أن المشرع أحاط بالسند الجبري شرائط لا يجوز صرف النظر عنها وبالتالي فإن من حق رئيس التنفيذ الامتناع عن تنفيذ سند الإيجار إذا فقد أحد شرائطه حيث لا يتمتع بقوة هذا السند.
وبما أن القرار قد خالف هذه المبادىء الآنفة الذكر.
لذلك فقد تقرر بالاتفاق
1 – قبول الاستئناف شكلاً.
2 – قبوله موضوعاً وفسخ القرار المستأنف.

(استئناف دمشق الغرفة المدنية الأولى – مرجع تنفيذي رقم 153 أساس 204 تاريخ 14 / 3 / 1988 مجلة المحامون ص 504 لعام 1988)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1474 – 1475 – 1476)