Call us now:
ايجار موسمي – اشغال المأجور – تجديده لذات المستأجر – تمديد قانوني
إن إشغال المأجور بموجب عقد إيجار موسمي جديد تم تنظيمه بعد أيام من انتهاء عقد الإيجار الموسمي الأول. ليس من شأنه أن يجعل عقد الإيجار الموسمي ممداً بحكم القانون. طالما أن المستأجر رضي باشغال العقار استناداً إلى عقد الإيجار الثاني.
في الموضوع
بتاريخ 11 / 1 / 1989 تقدم المدعي المستأنف باستدعاء دعواه إلى محكمة أول درجة يعرض فيها ما خلاصته أنه بتاريخ 1 / 12 / 1987 شغل العقار موضوع الدعوى والذي هو عبارة عن دار للسكن بموجب عقد إيجار موسمي مؤرخ في 25 / 11 / وبأجرة شهرية مقدارها ألفي ل.س ولحاجة المدعي لمأوى رضخ لإرادة المدعى عليه في تسمية العلاقة بأنها موسمية وقد انتهت المدة بتاريخ 31 / 5 / 1988 وبعد يومين أي بتاريخ 3 / 6 / 1955 نظم له المدعى عليه عقداً جديداً سماه عقداً موسمياً وعند انتهاء العقد الثاني طلب المدعى عليه إخلاء المدعي من المأجور وفعلاً أخلي بتاريخ 13 / 12 / 1988 .
وبما أنه وقياساً على جميع العقود المؤقتة والمحددة المدة المنصوص عليها بمختلف القوانين تنقلب إلى عقود دائمة كعقد العمل ويسري عليها التمديد القانوني.
لذا يطلب المدعي من حيث النتيجة إعطاء القرار بإعادة حال المأجور والمدعي إلى الوضع الذي كانا عليه قبل التنفيذ الجبري وتسليم المدعي المأجور خالياً من الشواغل واعتبار العلاقة الايجارية ممددة بحكم القانون ومنع المدعى عليه من معارضة المدعي بذلك وتضمين المدعى عليه الرسوم والمصاريف ومقابل الأتعاب.
وبنتيجة المحاكمة الجارية أمام محكمة أول درجة صدر القرار المستأنف ولعدم قناعة المدعي بالقرار فقد بادر لاستئنافه طالباً فسخه للأسباب التالية
أسباب الاستئناف
1 – القرار المستأنف لم يناقش وقائع الدعوى على ضوء النص القانوني.
2 – ليس كل عقد إيجار موسمياً ولو تم وضع عنوان له بذلك.
3 – من شروط عقد الإيجار الموسمي الغاية والمدة والنص صراحة في العقد على أن المستأجر قد اتخذ من المأجور موطناً مختاراً لضرورات تنفيذ العقد وهذه الشروط غير متوافرة في الحالة التي نحن بصددها مما يستوجب فسخ القرار.
4 – قياساً على جميع العقود المؤقتة والمحددة المدة المنصوص عنها بمختلف القوانين فإنها جميعاً تنقلب إلى عقود دائمة وغير محددة المدة في حال تجديدها كعقد العمل .. الخ.
5 – العقد الثاني الذي طرحه المدعى عليه في التنفيذ هو امتداد فعلي لعقد سابق هو العقد الأول الذي أبرزناه وتأكيداً لاستمرارية وجود المدعي الفعلي والمتواصل والهادي والعلني في المأجور والذي تجاوزت مدته العام الكامل.
في المناقشة والتطبيق القانوني
من حيث أن المرسوم التشريعي رقم 3 لعام 1987 هو قانون استثنائي خاص وهو بالتالي يجب تفسيره في أضيق الحدود ولا يجوز التوسع في تفسير أحكامه ولا القياس عليها.
ومن حيث أن المدعي المستأنف إنما شغل العقار موضوع الدعوى ابتداء وكما يقر في استدعاء دعواه استناداً لعقد إيجار موسمي مؤرخ في 1 / 12 / 1987 انتهت مدته بتاريخ 31 / 5 / 1988 .
وحيث أن قيام المدعى عليه المستأنف عليه بتنظيم عقد إيجار موسمي جديد للمدعي المستأنف بتاريخ 3 / 6 / 1988 وقبول المدعي المستأنف بهذا العقد الموسمي الجديد يحول دون الطلب إلى القضاء اعتبار هذا العقد عقداً ممداً بحكم القانون طالما أن المستأنف قد ارتضى أن يكون استمرار اشغاله العقار موضوع الدعوى استناداً لعقد الإيجار الموسمي الجديد المؤرخ في 3 / 6 / 1988 وليس استناداً لعقد الإيجار الموسمي الأول المؤرخ في 1 / 12 / 1987 .
وحيث أنه متى كان ذلك وكان القرار المستأنف قد ناقش وقائع الدعوى على ضوء النص القانوني مناقشة سديدة وأحسن تطبيق القانون مما يجعل أسباب الاستئناف لا تنال منه مما يتعين تصديقه.
لذلك تقرر بالاتفاق ما يلي
1 – قبول الاستئناف شكلاً.
2 – رده موضوعاً وتصديق القرار المستأنف.
(استئناف دمشق – غرفة الإخلاء – رقم 220 أساس 2274 تاريخ 29 / 6 / 1989
سجلات محكمة الاستئناف)
(كتاب التقنين المدني السوري – ملحق الجزء الخامس – قانون الايجارات – القسم الثاني – دعاوى التخمين – شفيق طعمة وأديب استانبولي – الصفحة 1490 – 1491 – 1492)